أدان الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، بأشد العبارات الاعتداءات والهجمات التي استهدفت أراضي المملكة العربية السعودية الشقيقة، بما في ذلك مطارا أبها والملك خالد الدولي بالرياض، والتي أسفرت عن سقوط ضحايا ومصابين من المدنيين، مؤكدًا أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي، وتهديدًا مباشرًا لأمن المملكة واستقرار المنطقة بأكملها.
وأكد محسب أن استهداف المنشآت المدنية والمطارات وتعريض حياة المواطنين للخطر أمر مرفوض بكل المقاييس، ويعكس خطورة استمرار التصعيد العسكري في المنطقة، مشددًا على ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، والالتزام بقواعد القانون الدولي، والعمل على وقف الاعتداءات التي تهدد أمن الشعوب ومقدراتها.
وأوضح وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب أن الموقف المصري الداعم للمملكة العربية السعودية يجسد عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين البلدين، ويعكس ثوابت السياسة المصرية القائمة على احترام سيادة الدول العربية، ورفض أي محاولات للنيل من أمنها أو زعزعة استقرارها.
وأشار إلى أن أمن المملكة العربية السعودية يمثل ركيزة أساسية من ركائز الأمن القومي العربي، وأن المساس باستقرارها لا تقتصر تداعياته على حدودها الجغرافية، بل تمتد آثاره إلى مجمل الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية في المنطقة، الأمر الذي يتطلب موقفًا عربيًا متماسكًا يرفض الاعتداءات ويحول دون اتساع دائرة المواجهة.
وثمّن محسب التحركات المصرية على المستويين السياسي والدبلوماسي لاحتواء التصعيد الإقليمي، مؤكدًا أن تحركات الرئيس عبد الفتاح السيسي واتصالات وزارة الخارجية تعكس إدراكًا واضحًا لخطورة المرحلة الراهنة، وحرص الدولة المصرية على دعم الأشقاء العرب، والحفاظ على استقرار المنطقة، وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية على المواجهات العسكرية.
ونعى وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب المواطنة المصرية عزة رمزي، التي توفيت جراء الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي بالرياض، معربًا عن خالص تعازيه لأسرتها وذويها، ومتمنيًا الشفاء العاجل للمصابين المصريين، مؤكدا أن هذه الواقعة المؤلمة تبرز أن تداعيات التصعيد العسكري تتجاوز الحسابات السياسية، لتطال أرواح المواطنين وأمنهم ومصالحهم اليومية، وهو ما يفرض تحركًا جادًا لوقف الاعتداءات ومنع تكرار مثل هذه الحوادث.
وفيما يتعلق بالانعكاسات الاقتصادية للأزمة، أوضح محسب أن استمرار التوترات العسكرية في المنطقة يفرض ضغوطًا متزايدة على اقتصادات الدول العربية، في ظل ما تثيره من مخاوف بشأن أمن الطاقة، وحركة التجارة والنقل الجوي والبحري، وسلاسل الإمداد، وتدفقات الاستثمار والسياحة.
وأضاف أن استقرار المنطقة يمثل شرطًا أساسيًا لتهيئة بيئة اقتصادية جاذبة للاستثمارات، وأن استمرار المواجهات واتساع نطاقها قد يؤديان إلى ارتفاع مستويات المخاطر، وزيادة تكاليف النقل والتأمين، واضطراب الأسواق، بما ينعكس على معدلات النمو وفرص التنمية ومصالح المواطنين.
وأشار إلى أن دول المنطقة بذلت جهودًا كبيرة لتعزيز التنمية وتنويع اقتصاداتها وجذب الاستثمارات، ومن ثم فإن تعريض هذه المكتسبات للخطر بسبب التصعيد العسكري يمثل خسارة لا تقتصر على دولة بعينها، بل تمتد إلى المصالح الاقتصادية المشتركة للدول العربية.
وشدد النائب أيمن محسب على أن حماية الأمن والاستقرار الإقليميين ليست مسؤولية سياسية وأمنية فحسب، بل ضرورة اقتصادية أيضًا، مؤكدًا أن استمرار التصعيد يرفع كلفة الأزمات على الحكومات والشعوب، ويهدد فرص التعاون الاقتصادي والتكامل التجاري والاستثماري بين دول المنطقة، مؤكدا على ضرورة تكثيف التحركات الدبلوماسية والإقليمية والدولية لاحتواء الأزمة، ووقف الاعتداءات، ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، قائلا:" الحلول العسكرية لا توفر ضمانات حقيقية للاستقرار، بل قد تفتح الباب أمام موجات جديدة من التوتر وتفاقم الخسائر البشرية والاقتصادية."
