يستعد مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، لإعلان خلو مقعد النائبة الراحلة أماني أبو سحلي، عضو المجلس عن محافظة قنا، خلال الجلسة العامة المقرر عقدها اليوم الاثنين 12 أكتوبر 2026، وذلك عقب وفاتها يوم الجمعة الماضي، على أن تُستكمل الإجراءات القانونية اللازمة لشغل المقعد وفقًا لقانون مجلس النواب.
وتشير القوائم الرسمية المعلنة من الهيئة الوطنية للانتخابات إلى أن ديانا حمزة عبد المنصف همام أبو سحلي هي المرشحة الاحتياطية المقرر تصعيدها لشغل المقعد الشاغر، وفقًا لترتيب المرشحين الاحتياطيين بالقائمة الانتخابية، بما يتفق مع الضوابط القانونية المنظمة لهذه الحالات.
كيف يحدد القانون بديل النائب المتوفى؟
وتنظم المادة 25 من قانون مجلس النواب آلية شغل المقاعد التي تخلو قبل انتهاء مدة العضوية، إذ تفرق بين المقاعد التي فاز أصحابها بالنظام الفردي، وتلك التي جرى الفوز بها بنظام القوائم.
ففي حالة خلو مقعد أحد الأعضاء المنتخبين بالنظام الفردي قبل انتهاء مدة عضويته بستة أشهر على الأقل، يُجرى انتخاب تكميلي لاختيار عضو جديد، بينما يختلف الأمر بالنسبة إلى مقاعد القوائم، إذ يحل أحد المرشحين الاحتياطيين محل العضو الذي خلا مقعده، وفقًا لترتيب الأسماء والضوابط المحددة بالقانون.
ويشترط القانون أن يكون المرشح الاحتياطي من ذات صفة العضو الذي خلا مكانه، وفي حال عدم وجود مرشح احتياطي من الصفة نفسها، يُصعّد أحد المرشحين الاحتياطيين وفق أسبقية الترتيب، أيا كانت صفته.
كما ينص القانون على استكمال إجراءات شغل المقعد الشاغر خلال مدة لا تتجاوز 60 يومًا من تاريخ تقرير مجلس النواب خلو المكان، على أن يستكمل العضو الجديد المدة المتبقية من عضوية النائب السابق.
تصعيد البديل يثير الجدل حول توريث المقاعد
وتثير آلية تصعيد المرشحين الاحتياطيين في بعض الحالات نقاشًا على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة عندما يكون البديل من أفراد أسرة النائب المتوفى، وهو ما يُعرف إعلاميًا بمصطلح «توريث المقاعد»، رغم أن شغل المقعد في هذه الحالة يستند إلى ترتيب المرشحين بالقوائم الانتخابية وأحكام القانون، وليس إلى صلة القرابة وحدها.
وشهدت الحياة النيابية المصرية حالات سابقة لتصعيد أبناء أو بنات نواب راحلين، من بينهم رغدة عبد السلام نجاتي، التي حلت محل والدتها النائبة الراحلة ابتسام أبو رحاب، وأسماء سعد الجمال، التي خلفت والدها النائب الراحل سعد الجمال، إلى جانب آية فوزي فتى، التي شغلت مقعد والدها النائب الراحل فوزي فتى.
كما جرى تصعيد نادر مصطفى إلى مجلس النواب عام 2016 خلفًا للواء سامح سيف اليزل، رئيس ائتلاف دعم مصر الأسبق.
وتعيد وفاة النائبة أماني أبو سحلي تسليط الضوء على آليات شغل المقاعد الشاغرة في البرلمان، والفارق بين إجراء انتخابات تكميلية للمقاعد الفردية وتصعيد المرشحين الاحتياطيين في نظام القوائم، في ظل استمرار النقاش حول طبيعة هذا النظام ومدى ارتباطه بمفهوم تكافؤ الفرص في الحياة السياسية.
