كشف النائب أحمد خير الله، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب النور بمجلس النواب، تفاصيل مؤثرة عن اللحظات الأخيرة في حياة شقيقه محمد، الذي توفي عن عمر ناهز 34 عامًا، بعد دقائق قليلة من آخر مكالمة جمعتهما.
وقال أحمد خير الله، خلال حديثه، إن شقيقه محمد تواصل معه هاتفيًا قبل وفاته بنحو 20 دقيقة فقط، دون أن يدرك أي منهما أن تلك المكالمة ستكون الأخيرة بينهما، موضحًا أن شقيقه كان يعيش حياته بشكل طبيعي، قبل أن يمر بتغيير كبير في الفترة الأخيرة من حياته.
وأشار إلى أن محمد رزقه الله بالتوبة قبل وفاته بنحو 4 أشهر، وأصبح حريصًا على أداء الصلوات الخمس وقيام الليل، مؤكدًا أنه شعر خلال تلك الفترة بأن شقيقه أصبح شخصًا مختلفًا عن السابق، واهتم بصورة أكبر بالعبادة والتقرب إلى الله.
وأوضح أن آخر مكالمة بينهما كانت في السابع عشر من شهر رمضان، وكانت في وقت متأخر من الليل، حيث اتصل به شقيقه في نحو الساعة الثانية عشرة إلا ثلثًا، وطلب منه مساعدة أحد أصدقائه في أمر ما.
وأضاف أنه بعد انتهاء المكالمة بنحو 20 دقيقة تلقى اتصالًا هاتفيًا من شخص يخبره بأن صاحب الهاتف تعرض لحادث، وأنه توفي، ليتبين له أن المتوفى هو شقيقه محمد، في واقعة وصفها بأنها كانت صادمة ومؤثرة للغاية.
وأكد خير الله أن وفاة شقيقه كانت تذكيرًا قويًا بحقيقة الموت، وأن الإنسان قد يخطط لحياته ويظن أن أمامه وقتًا طويلًا، بينما قد تأتي النهاية في لحظة لم تكن في الحسبان.
ودعا رئيس الهيئة البرلمانية لحزب النور إلى إعادة النظر في طريقة تعامل الإنسان مع حياته، وعدم تأجيل التوبة والعمل الصالح، مشددًا على أهمية أن يدرك الإنسان أن العمر ليس مضمونًا، وأن الاستعداد للقاء الله يجب أن يكون حاضرًا في حياة كل شخص.
