خلاف داخل حزب الدستور بسبب تمثيل وفاء صبري في الحركة المدنية.. تفاصيل الأزمة

حزب الدستور

عاد الجدل داخل حزب الدستور إلى الواجهة، بعد إعلان الحركة المدنية الديمقراطية اختيار الدكتورة وفاء صبري لعضوية لجنتها التنفيذية، باعتبارها ممثلة للتيار الليبرالي الذي يعبر عنه الحزب، وهو القرار الذي قوبل باعتراض من الجبهة التي يرأسها المستشار إبراهيم العزب.

وأعلنت الجبهة التي يقودها إبراهيم العزب أن حزب الدستور لا يوجد له ممثل داخل الحركة المدنية في الوقت الحالي، مؤكدة أن مؤسسات الحزب، بحسب موقفها المعلن، لم تصدر أي تفويض لأي شخص للتحدث باسم الحزب أو تمثيله أو المشاركة نيابة عنه في اجتماعات الحركة.

ويأتي ذلك في ظل خلاف تنظيمي قائم داخل حزب الدستور حول القيادة والتمثيل، حيث ترى جبهة العزب أن أي تمثيل للحزب داخل الحركة المدنية يجب أن يكون صادرًا عن المؤسسات المختصة بالحزب، وليس من خلال أحد أطراف الخلاف الداخلي.

كما اعترضت الجبهة على ما وصفته بانحياز الحركة المدنية إلى أحد أطراف النزاع الداخلي قبل حسم الخلاف من الناحية القانونية والتنظيمية، معتبرة أن تمثيل الحزب يجب أن يكون واضحًا ومحسومًا من خلال مؤسساته الرسمية.

في المقابل، أعلنت الحركة المدنية الديمقراطية اختيار وفاء صبري ضمن لجنتها التنفيذية، باعتبارها ممثلة للتيار الليبرالي، إلى جانب تمثيل عدد من التيارات السياسية داخل التشكيل الجديد، في إطار إعادة ترتيب الهيكل القيادي للحركة.

وبحسب ما أعلنته الحركة، فإن اختيار وفاء صبري جاء أيضًا في إطار الحرص على وجود تمثيل نسائي داخل اللجنة التنفيذية، وسط توجه لإشراك شخصيات من اتجاهات سياسية مختلفة في هيكل الحركة.

وتزامن اختيار وفاء صبري مع إعلان اختيار المستشار إبراهيم العزب عضوًا في الأمانة العامة للحركة، وهو ما يعكس استمرار وجود الطرفين داخل دوائر مختلفة من التشكيل الجديد، رغم الخلاف حول صفة تمثيل حزب الدستور.

وتشهد الحركة المدنية الديمقراطية خلال الفترة الحالية إعادة ترتيب لهيكلها الداخلي، في محاولة لتنظيم آليات اتخاذ القرار وتحديد الأدوار داخل الأمانة العامة واللجنة التنفيذية، إلى جانب بحث ملفات التحالف والعمل السياسي المشترك.

ويظل الخلاف حول تمثيل حزب الدستور داخل الحركة مرتبطًا بشكل أساسي بالنزاع التنظيمي الداخلي للحزب، في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات القانونية والتنظيمية بشأن تحديد الجهة التي تملك حق تمثيل الحزب والتحدث باسمه.

ومن المنتظر أن تشهد الفترة المقبلة مزيدًا من التحركات والبيانات من الأطراف المعنية، خاصة مع استمرار إعادة ترتيب المشهد الداخلي لحزب الدستور وهيكل الحركة المدنية الديمقراطية.