عاد ملف التصالح في مخالفات البناء إلى الواجهة من جديد تحت قبة البرلمان، بعدما تقدم النائب عاصم عبد العزيز مرشد، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، بشأن استمرار معاناة المواطنين من تأخر إجراءات التصالح وتعقيد خطوات إنهاء الطلبات، مطالبًا الحكومة بالتحرك لحسم هذا الملف وتنفيذ القانون على أرض الواقع.
ووجه النائب طلب الإحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والتنمية المحلية، والبيئة، متسائلًا عن الأسباب الحقيقية وراء استمرار تأخر فحص طلبات التصالح والبت فيها، وما تم اتخاذه لحصر الطلبات المتراكمة وتحديد موعد نهائي للانتهاء منها.
وأكد مرشد أن الهدف من قانون التصالح هو تقنين أوضاع المخالفات المستوفية للشروط وتحقيق الاستقرار القانوني للمواطنين، مع الحفاظ على حقوق الدولة والالتزام بقواعد السلامة الإنشائية والتخطيط العمراني، مشيرًا إلى أن استمرار الإجراءات المعقدة وتعدد الجهات المعنية بالفحص يحمّل المواطن أعباء إضافية.
وطالب النائب بتطبيق منظومة الشباك الواحد بشكل متكامل، بحيث يتمكن المواطن من تقديم مستنداته مرة واحدة، وتتولى الجهات المختصة تبادل البيانات والفحص إلكترونيًا، بدلًا من اضطراره للتردد على أكثر من جهة حكومية لاستكمال الإجراءات.
كما طالب بتوحيد معايير فحص الطلبات وتقدير مقابل التصالح، وتبسيط المستندات المطلوبة، مع توفير التيسيرات اللازمة في السداد للحالات المستحقة، بما يضمن وضوح الإجراءات ويقلل من حالة الجدل التي يواجهها بعض المواطنين أثناء إنهاء ملفاتهم.
وتضمن طلب الإحاطة أيضًا المطالبة بوجود جدول زمني ملزم لحسم الطلبات المعلقة والتظلمات، مع تحديد مسؤولية كل جهة عن التأخير، وإعلان مؤشرات دورية توضح موقف الطلبات ومعدلات الإنجاز على مستوى المحافظات.
وشدد مرشد على ضرورة تفعيل التحول الرقمي وتوحيد قواعد العمل داخل المراكز التكنولوجية، إلى جانب وضع آلية واضحة لتلقي شكاوى المواطنين ومتابعتها، مؤكدًا أن إنهاء ملف التصالح لا يعني التساهل مع مخالفات البناء، وإنما تسوية الأوضاع المستوفية للشروط بصورة قانونية ومنظمة، بالتوازي مع مواجهة أي مخالفات جديدة.
