طرح الدكتور محمد سليم، وكيل لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب، رؤية تستهدف تعزيز حركة التجارة المصرية مع الأسواق الأفريقية، من خلال تطوير النقل البحري وإنشاء شبكة خطوط ملاحية منتظمة تربط الموانئ المصرية بالموانئ الأفريقية، بالتوازي مع إقامة مراكز لوجستية وتوزيعية في الأسواق الرئيسية بالقارة.
وأكد سليم أن الموقع الجغرافي والاستراتيجي لمصر، إلى جانب امتلاكها موانئ على البحرين المتوسط والأحمر وقناة السويس، يمنحها مقومات للقيام بدور محوري في حركة التجارة بين مصر والدول الأفريقية، مشيرًا إلى التطور المتواصل في منظومة الموانئ والخدمات اللوجستية.
وأوضح أن مصر تصدرت الدول الأفريقية في مؤشر اتصال خطوط الملاحة البحرية خلال الربع الثاني من عام 2026، وفق بيانات أشار إليها، بالتزامن مع استمرار تطوير الموانئ والمناطق اللوجستية وربطها بشبكات النقل.
وطالب وكيل لجنة الشؤون الأفريقية الحكومة بترجمة العلاقات المصرية الأفريقية إلى مشروعات اقتصادية وتجارية مستدامة، معتبرًا أن النقل البحري يمثل أحد مسارات التعاون بين مصر ودول القارة، بما يساهم في تسهيل حركة البضائع وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية.
وطرح سليم 4 آليات لتنفيذ رؤيته، تضمنت إطلاق برنامج «الممرات الملاحية الأفريقية» لتحديد خطوط منتظمة من الموانئ المصرية إلى موانئ شرق وغرب وجنوب أفريقيا وفق جداول زمنية معلنة، بما يضمن انتظام حركة البضائع.
كما اقترح إنشاء «مراكز مصرية لوجستية أفريقية» بالقرب من الموانئ والأسواق الكبرى، لتخزين وتوزيع المنتجات المصرية، مع التركيز على السلع والصناعات ذات الأولوية التصديرية.
وشملت المقترحات أيضًا تدشين منصة رقمية تربط المصدرين المصريين بالمستوردين وشركات النقل والموانئ الأفريقية، بما يتيح حجز الشحنات وتتبعها إلكترونيًا ومقارنة تكاليف ومسارات النقل، إلى جانب تشكيل تحالف مصري أفريقي يضم شركات الملاحة والموانئ والقطاع الخاص، مع دراسة حوافز مؤقتة للخطوط الجديدة خلال مرحلة التشغيل الأولى.
وأشار سليم إلى أن هذه الإجراءات، حال تنفيذها، يمكن أن تسهم في خفض تكلفة ومدة نقل البضائع، وفتح أسواق جديدة أمام المنتج المصري، وتعزيز التجارة البينية ودعم القطاع الخاص وجذب الاستثمارات.
وتتزامن هذه الرؤية مع تحركات مصرية قائمة في مجال النقل البحري واللوجستيات بأفريقيا؛ إذ تشير بيانات الهيئة العامة للاستعلامات إلى طرح مشروعات للتعاون مع جيبوتي في مجال الموانئ والمناطق اللوجستية، من بينها إنشاء خط بحري بين ميناء سفاجا وميناء جيبوتي، بما يدعم حركة التجارة مع دول القرن الأفريقي.
وأكد سليم أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز الروابط الاقتصادية والتجارية إلى جانب العلاقات السياسية، بما يدعم استخدام الموانئ المصرية في حركة المنتجات بين مصر وأفريقيا والأسواق العربية والأوروبية.
