"بروتوكول الموت" يربك بريطانيا.. إذاعة شهيرة تعلن وفاة الملك تشارلز بالخطأ

الملك تشارلز الثالث

عاش الشارع البريطاني والأوساط الإعلامية ساعات من الذهول والارتباك، إثر قيام محطة إذاعية بريطانية ببث إعلان مفاجئ يفيد بوفاة العاهل البريطاني، الملك تشارلز الثالث؛ وهو ما تبين لاحقاً أنه "خطأ تقني جسيم" دفع المحطة إلى قطع الإرسال والاعتذار رسمياً، مؤكدة أن الملك بخير ويتمتع بصحة جيدة.


​وفي تفاصيل الواقعة التي حبست أنفاس المستمعين، قطعت محطة "راديو كارولين" برامجها الاعتيادية بغتة، ليعلن المذيع عبر الأثير تعليق البث نظراً لـ "وفاة الملك تشارلز الثالث"، تلا ذلك عزف النشيد الوطني البريطاني "حفظ الله الملك". ووفقاً لشهادات المستمعين، خيّم صمت مطبق على أثير المحطة استمر لنحو 15 دقيقة كاملة، مما فجّر موجة عارمة من القلق والجدل، قبل أن يستأنف المذيعون البث لتقديم توضيح عاجل للرأي العام.


​من جانبه، سارع مدير المحطة، بيتر مور، لإصدار بيان رسمي موضحاً أن الحادثة وقعت نتيجة خلل تقني في نظام الكمبيوتر داخل الاستوديو الرئيسي، مما أدى إلى تفعيل تلقائي وغير مقصود لـ "بروتوكول وفاة الملك".


وأشار مور إلى أن هذا الإجراء ومواده الإذاعية مجهزة ومحفوظة مسبقاً لدى كافة وسائل الإعلام البريطانية بموجب الترتيبات الرسمية للتعامل مع الحالات الطارئة فور حدوثها، لافتاً إلى أن الخطأ الفني تسبب في إعلان الوفاة تماشياً مع الإجراءات المعتمدة، وهو ما استدعى تدخلاً بشرياً عاجلاً وفورياً من طواقم المحطة لإلغاء التفعيل الرقمي، وإعادة تشغيل الأثير، وتقديم اعتذار مباشر على الهواء.


​ووجهت إدارة الإذاعة اعتذاراً شديد اللهجة للملك تشارلز الثالث وللجمهور عن أي قلق أو انزعاج تسبب فيه هذا الخطأ غير المقصود، مؤكدة على احترامها البالغ للمؤسسة الملكية، وحرصها التاريخي على بث الرسائل الملكية الرسمية في مختلف المناسبات.


​وتأتي هذه الشائعة التقنية في وقت يواصل فيه العاهل البريطاني نشاطاته الرسمية بكثافة؛ حيث وصل الملك تشارلز الثالث برفقة الملكة كاميلا إلى بلفاست في زيارة رسمية إلى أيرلندا الشمالية تستغرق ثلاثة أيام، يشارك خلالها في عدة فعاليات ثقافية ومهرجانات للموسيقى التقليدية، داحضاً بظهوره الميداني كل ما بثه الأثير من مخاوف.