زلزال جديد يهز كولومبيا بعد أسابيع من الكارثة المدمرة

زلزال

في وقت لم تكد فيه كولومبيا تستوعب تداعيات واحدة من أعنف الكوارث الطبيعية التي ضربتها خلال عقود، عادت الأرض لتهتز من جديد، لتعيد مشاهد الخوف والقلق إلى السكان، بعدما سجلت البلاد زلزالًا جديدًا أثار حالة من الاستنفار في عدد من المناطق.

ضرب زلزال بلغت قوته 5.1 درجات على مقياس ريختر مناطق في كولومبيا، الأربعاء، دون ورود تقارير عن سقوط ضحايا أو وقوع خسائر مادية حتى الآن، إلا أن قوة الهزة وموقعها أعادا المخاوف إلى الواجهة، خصوصًا أنها جاءت بعد نحو أسبوعين فقط من الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد في وقت سابق من الشهر الجاري.

وشهدت مدينة بوكارامانغا والمناطق المحيطة بها حالة من الهلع، بعدما دوت صفارات الإنذار، فيما جرى إجلاء مئات الأشخاص تحسبًا لأي تداعيات محتملة للهزة الأرضية.

هزة عميقة ومخاوف تتجدد

ووفق المعلومات المتداولة، وقع مركز الزلزال على عمق يقارب 149 كيلومترًا في بلدية لوس سانتوس شمال شرقي كولومبيا، وهي منطقة تشتهر بنشاطها الزلزالي المتكرر.

ولم تقتصر آثار الهزة على المناطق القريبة من مركزها، إذ شعر سكان العاصمة بوغوتا أيضًا بالاهتزازات، بينما شهدت بعض المناطق حالة من الاستنفار ودوت صفارات الإنذار، في ظل حالة الترقب التي فرضها الزلزال الجديد.

وتأتي هذه الهزة بعد الزلزال العنيف الذي ضرب غرب كولومبيا في 10 أغسطس 2026 بقوة وصلت إلى 7.4 درجات، وهو الحدث الذي خلف أكثر من 330 قتيلًا وتسبب في أضرار واسعة، شملت آلاف المنازل والمنشآت.

وكانت الحكومة الكولومبية قد أعلنت حالة طوارئ اقتصادية عقب الكارثة، في محاولة للتعامل مع حجم الأضرار والتداعيات التي خلفها الزلزال.

خسائر بمليارات الدولارات

وتشير تقديرات الحكومة إلى أن الزلزال السابق، الذي وصف بأنه الأقوى الذي تتعرض له كولومبيا منذ ما يقرب من نصف قرن، تسبب في خسائر اقتصادية تقدر بنحو 9.57 مليارات دولار.

وبينما لم تسفر الهزة الأخيرة، وفق المعلومات المتاحة، عن إصابات أو أضرار مادية، فإن توقيتها أعاد مشاهد الكارثة السابقة إلى أذهان السكان، وسط متابعة مستمرة لأي هزات ارتدادية أو تطورات جديدة قد تنتج عنها.

وتواصل الجهات المختصة في كولومبيا مراقبة الوضع الميداني، بالتزامن مع استمرار حالة الحذر بين السكان، خصوصًا في المناطق المعروفة بنشاطها الزلزالي.