كتب: محمد إبراهيم
تقدم المحامي علي الحلواني، دفاع محمد طاهر، صاحب «بيت فاطم»، المتهم في القضية الخاصة باتهامه بهتك عرض والتحرش بـ4 فتيات، بمذكرة دفاع أمام المحكمة، خلال أولى جلسات محاكمته، مؤكدًا في مستهلها التمسك بأصل البراءة، وضرورة التحقق من الاتهامات قبل ترتيب أي آثار قانونية عليها.
وأوضح الدفاع أن الاتهام الجنائي لا يمكن أن يستند بمفرده إلى مجرد البلاغات أو الأقوال أو التحريات، وإنما يجب أن يقوم على دليل معتبر تطرحه جهة الاتهام أمام المحكمة، مع تمكين المتهم من مناقشته وفحصه، حتى تصل المحكمة إلى اقتناع بثبوت الجريمة ونسبتها إليه.
وتناولت مذكرة الدفاع ما وصفته بـ«المحاكمة الشعبية أو المجتمعية»، مشيرة إلى أن بعض القضايا التي تحظى باهتمام واسع من الرأي العام قد تتحول عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي من مجرد اتهامات لا تزال بحاجة إلى الإثبات إلى أحكام مسبقة بإدانة المتهم.
وأكد دفاع محمد طاهر أن الفصل في الاتهامات الجنائية يظل من اختصاص القضاء وحده، مشددًا على أن الانتشار الإعلامي أو ما يتم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي لا يمكن أن يحل محل الدليل الذي يُطرح أمام المحكمة ويخضع للمناقشة والفحص.
وطالب الدفاع خلال مذكرته بإخضاع أقوال المجني عليهن والشهود والتحريات للمناقشة القضائية، للوقوف على مصدر علم كل منهم بالوقائع ومدى صلته بها، فضلًا عن التحقق من قدرتهم على الإدراك والمشاهدة، ومدى توافق رواياتهم مع بعضها البعض ومع الأدلة المادية والفنية الموجودة في القضية.
كما تمسك الدفاع بحقه في مواجهة الشهود بما سبق أن أدلوا به من أقوال، لبيان أوجه الاتفاق والاختلاف والتناقض بينها، إلى جانب فحص مدى استناد التحريات إلى إجراءات حقيقية ومستقلة للتحقق من المعلومات الواردة فيها.
وشددت مذكرة الدفاع على ضرورة أن يتم تقييم الاتهامات والأدلة المطروحة في إطار المحاكمة القضائية، بعيدًا عن التأثيرات الناتجة عن تداول القضية عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.
وكانت محكمة أول درجة قد بدأت نظر محاكمة محمد طاهر، صاحب «بيت فاطم»، على خلفية اتهامه بهتك عرض والتحرش بـ4 فتيات، قبل أن تقرر تأجيل نظر القضية إلى جلسة 19 أكتوبر المقبل.
