في لحظة تحولت فيها جلسة كان يفترض أن تكون فرصة لإنهاء خلاف عائلي إلى مأساة دامية، فقدت أسرة كاملة أحباءها، بينما تركت الواقعة صدمة قاسية لدى كل من عرف الضحايا، وفي مقدمتهم خطيب إحدى الشابات اللاتي لقين مصرعهن في الحادث.
عبّر خطيب الضحية عن حالة الانكسار التي يعيشها عقب وفاتها، وشارك متابعيه عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» كلمات مؤثرة، نعى خلالها خطيبته التي رحلت بصورة مفاجئة، مؤكدًا أن ما حدث كان صدمة لم يتوقع أن تكون نهايتها بهذه الصورة المأساوية.
وأشار في رسالته إلى شدة ألمه لفقدانها، مستعيدًا مشاعر العجز أمام النهاية التي لم يكن أحد يتوقعها، في ظل اعتقاده أن اللقاء العائلي الذي جمع أفراد الأسرة كان يستهدف احتواء الخلافات والوصول إلى حل ينهي حالة التوتر.
وكانت منطقة 15 مايو قد شهدت واقعة إطلاق نار داخل إحدى الشقق السكنية، بعدما أقدم والد على إطلاق أعيرة نارية تجاه أفراد من أسرة مطلقته، الأمر الذي أسفر عن وفاة أربعة أشخاص، من بينهم ابنته، إلى جانب إصابة نجله.
وتلقت النيابة العامة إخطارًا بالحادث، وبدأت الجهات المختصة إجراءات التحقيق لكشف ملابسات الواقعة وتحديد تفاصيلها، بينما تمكن الأهالي من السيطرة على المتهم وتسليمه إلى قوات الشرطة.
وبحسب ما كشفت عنه التحقيقات الأولية، فإن المتهم يعمل مهندسًا، وتواصل جهات التحقيق فحص ملابسات الخلاف الذي سبق الواقعة، والاستماع إلى أقوال المصابين والشهود للوقوف على التسلسل الكامل للأحداث والدوافع التي انتهت بهذه الجريمة.
وتواصل الأجهزة المختصة استكمال الإجراءات القانونية اللازمة، فيما خيم الحزن على أسر الضحايا، خاصة مع سقوط الضحايا خلال موقف عائلي كان يفترض أن ينتهي بالصلح، قبل أن يتحول في لحظات إلى مأساة أودت بحياة أربعة أشخاص.
