خرج من الأسر، لكنه حمل معه رواية ثقيلة عن أيام قضاها خلف القضبان. بكلمات متأثرة، تحدث الأسير الفلسطيني المحرر ماجد ياسين عن ظروف احتجازه داخل السجون الإسرائيلية، متهمًا القوات الإسرائيلية بتعريض الأسرى للضرب والإهانات والتقييد، في شهادته التي أعادت تسليط الضوء على أوضاع المعتقلين الفلسطينيين وظروف احتجازهم.
أسير فلسطيني يروي تفاصيل احتجازه
قال الأسير الفلسطيني المحرر ماجد ياسين، عقب الإفراج عنه، إن الأسرى تعرضوا منذ لحظة استقبالهم للضرب والإهانة، مشيرًا إلى أنه تم تقييد أيديهم وأقدامهم بالسلاسل والكلبشات.
ووصف ياسين، وفق ما نقلته قناة RT، الظروف التي عاشها المعتقلون داخل السجون بأنها قاسية ولا إنسانية، متحدثًا عن معاملة قال إنها اتسمت بالعنف والإهانات.
وتأتي شهادته عقب الإفراج عنه ضمن مجموعة من الأسرى والمعتقلين من قطاع غزة.
الإفراج عن 37 أسيرًا من غزة
وأعلنت إسرائيل، الأحد، الإفراج عن 37 أسيرًا من قطاع غزة، كان من بينهم ماجد ياسين، وفق المعلومات التي أوردها التقرير.
وأوضح الصليب الأحمر الدولي أنه قام بتسهيل نقل 37 أسيرًا، بينهم سيدة، من معبر كرم أبو سالم إلى مستشفى ناصر في خان يونس جنوبي قطاع غزة.
ويمثل نقل الأسرى المفرج عنهم جزءًا من الدور الذي تقوم به اللجنة الدولية للصليب الأحمر في عمليات نقل المحتجزين المفرج عنهم، وفق ما أعلنته المنظمة.
الصليب الأحمر: لم نتمكن من زيارة المعتقلين
وفي سياق متصل، قال الصليب الأحمر إنه سهّل منذ عام 2023 نقل أكثر من 2700 معتقل مفرج عنهم.
وأشار إلى أنه لم يتمكن من زيارة المعتقلين في مراكز الاحتجاز الإسرائيلية منذ أكتوبر 2023، مطالبًا بالحصول على معلومات بشأن مصير المعتقلين وأماكن احتجازهم.
وشددت اللجنة الدولية للصليب الأحمر على ضرورة السماح لها بالوصول إلى المعتقلين، والتأكد من معاملتهم بصورة إنسانية، وتوفير ظروف احتجاز ملائمة لهم، إلى جانب تمكينهم من التواصل مع أسرهم.
مطالب دولية بشأن أوضاع المعتقلين
وتسلط هذه التطورات الضوء مجددًا على ملف المعتقلين الفلسطينيين وظروف احتجازهم، خصوصًا في ظل استمرار المطالب المتعلقة بضرورة الالتزام بالقواعد الإنسانية الخاصة بمعاملة المحتجزين.
كما تبرز أهمية تمكين الجهات الإنسانية المختصة من الوصول إلى المعتقلين والاطلاع على أوضاعهم، بما يسمح بتوفير الحماية اللازمة لهم والتواصل مع عائلاتهم.
وتبقى شهادات الأسرى المفرج عنهم، إلى جانب ما تعلنه المؤسسات الدولية والجهات المعنية، من أبرز مصادر المعلومات بشأن الظروف التي يعيشها المعتقلون داخل أماكن الاحتجاز.
