قال النائب محمد فريد، عضو مجلس النواب وأمين سر لجنة حقوق الإنسان، إن الزيادة الأخيرة في أسعار الكهرباء تعكس وجود خلل في تخطيط قطاع الطاقة وإدارة المخاطر، مؤكدًا أن استمرار رفع الأسعار دون معالجة أسباب ارتفاع التكلفة يحمّل المواطنين أعباءً إضافية.
وأوضح فريد أن الحديث عن تحمل الدولة تكلفة الكهرباء يحتاج إلى مراجعة، لأن المواطن يظل الطرف الذي يتحمل التكلفة في النهاية، سواء من خلال الضرائب أو الاقتراض أو التضخم أو الزيادة المباشرة في قيمة فاتورة الكهرباء، مشيرًا إلى أن نقل العبء من الموازنة العامة إلى المواطنين لا يمكن اعتباره إصلاحًا اقتصاديًا حقيقيًا.
وأضاف أن تعديل تعريفة الكهرباء للمرة الثانية خلال أقل من أربعة أشهر يكشف ضعفًا في تقدير الاحتياجات وعدم الاستعداد للتعامل مع تقلبات الأسواق والتحديات الجيوسياسية، لافتًا إلى أن تطبيق الزيادة خلال فصل الصيف، الذي يشهد أعلى معدلات استهلاك، يزيد من الضغوط المعيشية على الأسر المصرية.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن متوسط الزيادة المعلن لا يعكس الواقع بشكل كامل، إذ تصل نسبة الزيادة في بعض شرائح الاستهلاك إلى نحو 21%، معتبرًا أن نظام الشرائح الحالي يحتاج إلى إعادة تقييم، لأنه لا يعبر بالضرورة عن القدرة الاقتصادية للأسر، خاصة كبيرة العدد.
واختتم محمد فريد تصريحاته بالتأكيد على أن الإصلاح الحقيقي في قطاع الكهرباء يبدأ بخفض تكلفة الإنتاج، ورفع كفاءة الإدارة، وتحسين إدارة المخاطر، ووضع سياسة تسعير أكثر وضوحًا وعدالة، بما يحقق التوازن بين متطلبات القطاع وحماية المواطنين من الأعباء المتزايدة.
