كتب محمد فتحي
قضت المحكمة الدستورية العليا، برئاسة المستشار بولس فهمي إسكندر، برفض الدعوى المقامة طعنًا على دستورية الفقرة الأخيرة من المادة (102) من قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي والنقد، المضافة بالقانون رقم 93 لسنة 2005، لتؤكد دستورية تطبيق أحكام التنفيذ الواردة بقانون التمويل العقاري على العقارات المرهونة لصالح البنوك.
الدستورية العليا تؤيد حق البنوك في التنفيذ على العقارات المرهونة
وأكدت المحكمة، في حيثيات حكمها، أن أموال الائتمان المصرفي تمثل ركيزة أساسية للاقتصاد القومي، لما لها من دور في دعم الاستثمار وتمويل الأنشطة الاقتصادية، مشيرة إلى أن أبرز المخاطر التي تواجهها تتمثل في عدم التزام بعض المدينين بسداد المستحقات المالية.
وأوضحت أن هذه الأموال هي في الأصل مدخرات المودعين لدى البنوك، وأن تعثر استردادها يؤثر بشكل مباشر في قدرة البنوك على الوفاء بالتزاماتها تجاه العملاء، فضلًا عن تأثيره في قدرتها على توفير التمويل اللازم للمشروعات والاستثمارات.
وأضافت المحكمة أن المشرع استهدف من النص المطعون عليه توفير آلية قانونية سريعة وفعالة تُمكن البنوك من اتخاذ إجراءات التنفيذ على المدينين المتعثرين لاستيفاء حقوقها، بما يتماشى مع طبيعة المعاملات المصرفية ومتطلبات التطور الاقتصادي.
وشددت المحكمة الدستورية العليا على أن تطبيق إجراءات التنفيذ المنصوص عليها في قانون التمويل العقاري على العقارات المرهونة لصالح البنوك لا ينطوي على أي مخالفة للدستور، ولا يمثل مساسًا بحق الملكية أو إخلالًا بمبدأ المساواة، وإنما يحقق التوازن بين حماية حقوق البنوك والحفاظ على استقرار القطاع المصرفي والاقتصاد الوطني.

