محافظ الفيوم يتابع آليات إعادة التوازن البيئي لبحيرة قارون

محافظ الفيوم

ترأس الدكتور محمد هانئ غنيم محافظ الفيوم، اجتماع لجنة تنمية الثروة السمكية بالمحافظة لمتابعة آليات إعادة التوازن البيئي وتنمية الثروة السمكية ببحيرة قارون ومناقشة خطط دعم البحيرة بالمزيد من زريعة الأسماك ويرقات الجمبري في إطار الخطة العلمية التي تستهدف إعادة بناء المخزون السمكي وتعظيم العائد الاقتصادي من البحيرة.


جاء ذلك بحضور الدكتور محمد التوني نائب المحافظ، والدكتورة نسرين عز الدين الأستاذ بكلية الطب البيطري بجامعة القاهرة، مستشار المحافظ لشئون الثروة السمكية والعميد أ ح/ علاء رماح نائب المدير التنفيذي لجهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية والمهندس مصطفى سيد مدير عام منطقة وادي النيل للثروة السمكية بالفيوم، والدكتور أحمد حافظ مدير إدارة البحوث، والدكتور حسام شعبان مدير فرع جهاز شئون البيئة، والمقدم أحمد أيمن رئيس قسم الشئون المالية والإدارية بإدارة شرطة حماية البيئة والمسطحات المائية بالفيوم والدكتور عبدالرؤوف محمود مدير إدارة شئون البيئة بالمحافظة والكيميائي حسين قرني مدير عام الأحواض والمياه بالشركة المصرية للأملاح والمعادن "إميسال" والكيميائي عبد الرحمن محمد فتحي مدير عام المعامل بالشركة والدكتورة مروة أحمد محمد رئيس وحدة متابعة تنفيذ المشروعات بالمحافظة، والدكتورة هبة عبد الحفيظ مسئول ملف التوازن البيئي لبحيرة قارون، و عادل أمين الصايم رئيس مجلس إدارة الجمعية التعاونية لصائدي الأسماك بقارون والدكتور عادل درويش عضو وحدة المتابعة الميدانية، وممثلين عن الوحدات المحلية المتاخمة لبحيرة قارون، وكافة الجهات ذات الصلة.

 

خلال الاجتماع، تم استعراض الوضع الحالي لبحيرة قارون، من خلال مؤشرات جودة المياه، ومعدلات الإصابة بطفيل "الأيزوبود" والتي أظهرت انخفاضاً ملحوظاً بمختلف قطاعات البحيرة، وفقاً لنتائج تحاليل المياه والأسماك وأعمال المسح الميداني التي قامت بها الجهات المختصة.


كما تم عرض تقارير نتائج تحاليل العينات التي تم سحبها من مياه وأسماك بحيرة قارون خلال شهري يونيو ويوليو 2026، والتي أعدتها الشركة المصرية للأملاح والمعادن "إميسال"، وجهاز شئون البيئة والفريق العلمي بالمحافظة والمركز القومي لبحوث المياه، ومنطقة وادي النيل للثروة السمكية، مع التأكيد على إلتزام كافة الجهات الممثلة في اللجنة بالمواعيد الدورية لسحب العينات وإرسال نتائج التحاليل خلال أسبوع من تاريخ السحب، لضمان سرعة تقييم الوضع البيئي واتخاذ الإجراءات اللازمة.


فيما استعرضت الدكتورة هبة عبد الحفيظ مسئول ملف التوازن البيئي لبحيرة قارون، آخر المستجدات بمشروعات الصرف الصحي الجارية موضحة أن مشروعات الصرف الصحي الممولة بالقرض الأوروبي، والتي تشمل 10 شبكات و8 محطات معالجة، بلغت نسبة تنفيذها نحو 62 % حتى يوليو 2026، ومن المقرر الانتهاء منها بالكامل في ديسمبر 2028، كما أشارت أن مشروعات معالجة الصرف الصحي ضمن المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" تضم 10 محطات معالجة، تم الانتهاء من تنفيذ 5 محطات منها بنسبة 100% ومن المقرر أن يتم الانتهاء الفعلي من باقي المحطات خلال شهر أكتوبر 2026. 


كما ناقشت اللجنة خطة إمداد بحيرة قارون بيرقات الجمبري وزريعة الأسماك، وفقاً للخطاب الوارد من جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية، والمتضمن أعداد وأنواع الزريعة واليرقات المستهدف إنزالها خلال المرحلة المقبلة، بما يتوافق مع الرؤية العلمية ونتائج التحاليل المعملية لمختلف قطاعات البحيرة.


كما أكدت اللجنة علي ضرورة التنسيق بين ممثلي كافة الجهات المنوطة بالبحيرة مع مستشار المحافظ لشئون الثروة السمكية، لوضع رؤية علمية متكاملة تتضمن آليات إنزال الزريعة بأنواعها بما يحقق أفضل النتائج في دعم المخزون السمكي وإعادة التوازن البيئي ببحيرة قارون.


وأكد محافظ الفيوم، خلال الاجتماع أن الدولة تولي اهتماماً كبيراً بتنمية البحيرات والثروة السمكية وفي مقدمتها بحيرة قارون، لما تمثله من أهمية بيئية واقتصادية باعتبارها بحيرة مغلقة ذات طبيعة خاصة، مشيراً إلى توجيهات القيادة السياسية بضرورة استكمال جهود إعادة التوازن البيئي للبحيرة باعتبارها أحد المحاور التنموية والاستراتيجية المهمة.


وشدد المحافظ، على أهمية تكاتف جميع الجهات والعمل بروح الفريق الواحد لضمان استدامة جهود التنمية، مؤكداً أن مسئولية الحفاظ على بحيرة قارون وتنميتها تقع على عاتق جميع الجهات المعنية، بما يسهم في عودة البحيرة لسابق عهدها واستغلال المسطح المائي بشكل كامل، وإعادة التوازن البيئي والحياة المائية إليها.


ووجه "غنيم"، بإعداد خطة عمل مستقبلية متكاملة من جهاز حماية وتنمية البحيرات، وكافة الجهات، تتضمن برامج واضحة وعرضها على المحافظة من خلال لجنة تنمية قارون، لتحقيق التنمية المستدامة بالبحيرة فى ظل المستجدات الحالية.


من جانبها، أكدت مستشار محافظ الفيوم لشئون الثروة السمكية، على جميع الجهات الممثلة في اللجنة، بضرورة التوسع في إجراء الفحوصات والتحاليل على عدد أكبر من نقاط الرصد داخل بحيرة قارون، وعلى فترات زمنية مختلفة، بما يضمن الحصول على نتائج أكثر دقة وواقعية، كما أكدت علي أهمية استمرار التنسيق والتواصل بين أعضاء اللجنة عبر مجموعة العمل المخصصة علي جروب اللجنة على تطبيق "الواتساب" بما يعزز سرعة تبادل المعلومات وتكامل الجهود لتحقيق الأهداف المرجوة في إعادة التوازن البيئي وتنمية الثروة السمكية ببحيرة قارون.