طالب الإعلامي مصطفى بكري بإعادة النظر في قيمة التصالح على مخالفات البناء، مؤكدًا أن الأسعار المقررة في بعض المناطق أصبحت تمثل عبئًا كبيرًا على المواطنين، في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية.
وقال بكري، خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار»، إن سعر متر التصالح وصل في بعض الحالات إلى 800 و1000 جنيه، متسائلًا: «الناس هتجيب منين؟.. مين هيقدر يدفع؟»، معتبرًا أن هذه المبالغ قد تعوق المواطنين عن استكمال إجراءات تقنين أوضاعهم.
وأكد أن ملف التصالح يحتاج إلى قدر أكبر من المرونة، خاصة في القرى، مشيرًا إلى أن الظروف الاقتصادية لسكانها تختلف عن المدن، وهو ما يجب أن ينعكس على آليات تحديد قيمة المتر.
وأضاف أن القانون يتضمن ضوابط بشأن الحد الأقصى لسعر متر التصالح في القرى، مطالبًا بالالتزام بها، حتى لا تتحول تكلفة التصالح إلى عقبة أمام المواطنين الراغبين في إنهاء أوضاعهم القانونية.
وشدد بكري على ضرورة تحقيق التوازن بين الحفاظ على حقوق الدولة وتطبيق القانون من جهة، ومراعاة الظروف المعيشية للمواطنين من جهة أخرى، لافتًا إلى أن كثيرًا من الأسر لن تتمكن من سداد مبالغ كبيرة دفعة واحدة.
وأوضح أن قانون التصالح يستهدف في الأساس تقنين أوضاع مخالفات البناء وإنهاء هذا الملف، وهو ما يتطلب تسهيل الإجراءات ووضع قيم تتناسب مع القدرة المالية للمواطنين، بما يشجعهم على التقدم للتصالح.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن المواطنين كانوا ولا يزالون الداعم الرئيسي للدولة، داعيًا إلى مراعاة أوضاعهم الاقتصادية عند تطبيق قانون التصالح، بما يحقق الصالح العام ويحافظ في الوقت نفسه على حقوق الدولة.
