القصة الكاملة لأزمة رضيع مستشفى الزقازيق الجامعي.. كاميرات المراقبة تحقق في الواقعة والأم تتمسك بتحليل DNA

والدة الرضيع


كتب:محمد إبراهيم


شهدت محافظة الشرقية حالة من الجدل خلال الساعات الماضية، بعد تداول أنباء عن اختفاء جثمان رضيع من داخل حضانة مستشفى الزقازيق الجامعي، وسط تضارب في الروايات بين أسرة الطفل وإدارة المستشفى، فيما باشرت النيابة العامة تحقيقاتها لكشف ملابسات الواقعة.


القصة الكاملة لأزمة رضيع مستشفى الزقازيق الجامعي.. كاميرات المراقبة تحقق في الواقعة والأم تتمسك بتحليل DNA


بدأت الأزمة بعدما أكدت أسرة الرضيع أنها لم تتمكن من العثور على جثمان الطفل عند استلامه من مستشفى الزقازيق الجامعي، وهو ما أثار حالة من القلق والجدل.

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لوالدة الرضيع، أكدت خلاله أنها لم تجد جثمان طفلها، مطالبة بكشف الحقيقة كاملة، فيما تمسكت بإجراء تحليل الحمض النووي (DNA) للتأكد من هوية الرضيع قبل دفنه

و قالت والدة الرضيع في تصريحات خاصة لـ الراية نيوز إنها وضعت طفلها، الذي أطلقت عليه اسم "سليم"، فجر الأحد الماضي، وكان يعاني من انخفاض شديد في الوزن، إذ بلغ نحو كيلو و300 جرام، ما استدعى نقله إلى حضانة الأطفال بمستشفى الزقازيق الجامعي لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، بينما غادرت هي المستشفى ظهر اليوم نفسه.

وأضافت أن زوجها توجه إلى المستشفى في اليوم التالي للاطمئنان على حالة الطفل، حيث أبلغه الفريق الطبي بأن حالته مستقرة، وطالبه باستكمال إجراءات التأمين الصحي الخاصة بالمولود، قبل أن تتلقى الأسرة لاحقًا اتصالًا يفيد بوفاة الطفل فجر اليوم، مع مطالبتهم بالتوجه لاستلام الجثمان.

وأوضحت الأم أن زوجها، وفقًا لروايته، لم يتمكن من العثور على جثمان الطفل أو المستندات الخاصة به، الأمر الذي دفعها إلى نشر مقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، طالبت خلاله بكشف ملابسات الواقعة وإظهار الحقيقة.


ومن جانبها قال محمد فتحي، والد الرضيع، إنه انتقل برفقة الأجهزة الأمنية إلى المستشفى، حيث أطلعه المقدم حسن أباظة، رئيس مباحث القسم، على تسجيلات كاميرات المراقبة للوقوف على ما حدث داخل الحضانة.


وأوضح الأب أنه شاهد تسجيلات الكاميرات، واقتنع بالإجراءات التي اتخذها الفريق الطبي، مشيدًا بدور الأجهزة الأمنية في إتاحة مراجعة التسجيلات والتأكد من عدم وجود أي تلاعب، ثم وقّع على استلام جثمان طفله.


وأشار إلى أن تضارب المعلومات في بداية الواقعة، إلى جانب وجود شطب في الاسم المدون على تذكرة العلاج، دفع الأم إلى رفض التصديق والتمسك بإجراء تحليل الحمض النووي (DNA) للتأكد من هوية الرضيع قبل دفنه.


النيابة تحقق في الواقعة


وباشرت النيابة العامة، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية بمحافظة الشرقية، تحقيقاتها في الواقعة، بعد تسلم السجلات الطبية وتفريغات كاميرات المراقبة من إدارة المستشفى، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، والفصل في طلب الأسرة بإجراء تحليل الحمض النووي واستخراج تصريح الدفن.


رد مستشفى الزقازيق الجامعي

وفي المقابل، كشف مصدر مسؤول أن الفحص المبدئي أثبت وجود جثمان الطفل داخل ثلاجة حفظ الموتى بالمستشفى، كما تبين سلامة ملف الحالة وجميع المستندات الخاصة بها.

وأضاف المصدر أن بطاقة تعريف الطفل داخل الحضانة تضمنت الاسم الأول "سليم" بصورة صحيحة، إلا أنه تم رصد خطأ في اسم الأب، جرى تصحيحه بالشطب وإعادة تدوينه بشكل صحيح، وهو ما تسبب في حالة من الارتباك لدى الأسرة.

وأشار إلى أن حضانة الأطفال تضم 21 حالة، وأن حالة الوفاة الوحيدة المسجلة خلال الفترة محل الفحص كانت للطفل المذكور، مؤكدًا أن النيابة العامة تواصل تحقيقاتها، بالتزامن مع مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة منذ دخول الطفل المستشفى وحتى إعلان وفاته، وسماع أقوال جميع الأطراف، فيما يواصل فريق البحث الجنائي بقسم ثان الزقازيق جهوده لكشف ملابسات الواقعة، ولا تزال التحقيقات مستمرة.


من جانبه، أكد الدكتور وليد ندا، مدير مستشفيات جامعة الزقازيق، أن الأم حضرت إلى المستشفى وهي تعاني من تسمم الحمل، وتم تقديم الرعاية الطبية اللازمة لها حتى استقرت حالتها وغادرت المستشفى.


وأوضح أن المولود احتاج إلى دخول حضانة الأطفال لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، إلا أنه توفي فجر الأربعاء متأثرًا بتدهور حالته الصحية.


وفيما يتعلق بما أثير حول وجود شطب في الأوراق الرسمية، أكد مدير المستشفى أن كاميرات المراقبة أظهرت قيام إحدى الممرضات بشطب اسم الأب بعد كتابته بطريقة خاطئة وإعادة تدوينه بشكل صحيح، مع إثبات اسم الطفل بدقة، مشيرًا إلى أن التسجيلات تم تسليمها إلى جهات التحقيق.


وأضاف وليد ندا أن هناك لغطًا في المعلومات بين الأب والأم، مؤكدًا أن جثمان الطفل كان موجودًا داخل المستشفى منذ البداية، وأن الأب أُبلغ بذلك، وأن إجراءات تسليم الجثمان تمت وفق الإجراءات القانونية، مشددًا على أن المستشفى تتعاون بشكل كامل مع جهات التحقيق لكشف جميع ملابسات الواقعة.