التضخم وحداثة النشاط.. سببان وراء النمو الكبير للتمويل الاستهلاكي في مصر

التمويل الاستهلاكي

يشهد نشاط التمويل الاستهلاكي في مصر نموًا ملحوظًا مع تزايد الإقبال على التقسيط لتلبية احتياجات المواطنين، في ظل ارتفاع الأسعار وتراجع القوة الشرائية. وفي هذا السياق، أكد مسؤول سابق بالهيئة العامة للرقابة المالية أن هذا النمو يأتي في إطار نشاط منظم يخضع للقانون والرقابة، ولا يمثل مصدرًا للقلق.


قال الدكتور أحمد حسين، استشاري التمويلات الدولية والمشرف العام السابق على قطاع التمويل غير المصرفي بالهيئة العامة للرقابة المالية، إن نمو شركات التمويل الاستهلاكي لا يمثل مصدرًا للقلق، خاصة أن عدد الشركات العاملة في هذا المجال والحاصلة على تراخيص يبلغ 48 شركة فقط، موضحًا أنها تنقسم إلى فئتين رئيسيتين، حيث تضم الأولى 25 شركة تندرج تحت فئة "مقدمي التمويل الاستهلاكي"، فيما تضم الثانية 23 شركة تمويل استهلاكي.

وتابع، خلال لقائه ببرنامج "الصورة" المذاع على شاشة النهار: "الشق الأول المتعلق بنحو 25 شركة من مقدمي التمويل الاستهلاكي، تعاملهم وطبيعة عملهم عبر تاجر يبيع سلعًا أو يقوم بتوزيعها، والقانون قنن أوضاعهم، وكانوا يعملون قبل صدور القانون."

ولفت إلى أن نحو 23 أو 24 شركة متخصصة في التمويل الاستهلاكي حصلت على تراخيص بعد صدور القانون، مشيرًا إلى أن الهيئة العامة للرقابة المالية أوقفت إصدار تراخيص جديدة منذ عامين.

وأضاف: "عدد سكان مصر يبلغ 120 مليون مصري، واحتياجات الشعب كبيرة جدًا، وتشمل مختلف مناحي الحياة، سواء سداد مصروفات المدارس أو شراء سلعة مثل الموبايل أو غيرها."

وحول الزيادة المضطردة في نشاط التمويل الاستهلاكي، أكد أن ذلك يعد أمرًا طبيعيًا، باعتباره من الأنشطة الحديثة نسبيًا في السوق المصرية، قائلاً: "هناك سببان لهذا النمو، الأول أن تنظيم هذا النشاط في السوق المصري حديث عهد، وأي نشاط جديد يأخذ فرصته في النمو، وهذا طبيعي. السبب الثاني أن موجة التضخم التي ضربت الشارع المصري خلال العامين الماضيين قللت من القوة الشرائية للمواطن، وبالتالي وجد البديل في التمويل الاستهلاكي لتلبية احتياجاته المتناميه مع  إرتفاع اسعار السلع ."