أعلن حزب الإصلاح والتنمية عزمه التقدم بمشروع قانون لإنشاء مفوضية مستقلة لمناهضة التمييز مع بداية دور الانعقاد البرلماني الجديد، وذلك على خلفية أزمة استبعاد الطفل مكاري يونان من اختبارات نادي الاتحاد السكندري، في خطوة تستهدف تحويل وقائع التمييز الفردية إلى معالجة تشريعية ومؤسسية تضمن عدم تكرارها.
وأكد الحزب، في بيان، أن الاكتفاء بالنصوص الدستورية التي تجرم التمييز لم يعد كافيًا، مشددًا على ضرورة إنشاء كيان مستقل يتمتع بصلاحيات واضحة لرصد الممارسات التمييزية، واستقبال شكاوى المواطنين، والتحقيق فيها، إلى جانب اقتراح التشريعات والسياسات التي تكفل تحقيق المساواة وتكافؤ الفرص.
وأوضح الحزب أن مشروع القانون يمنح المفوضية دورًا في وضع سياسات وقائية لمواجهة جميع أشكال التمييز داخل المؤسسات العامة والخاصة، فضلًا عن متابعة تنفيذها، بما يعزز مبادئ المواطنة ويحافظ على الكرامة الإنسانية.
وأشار إلى أن المادة (53) من الدستور نصت صراحة على إنشاء مفوضية مستقلة لمناهضة التمييز، وألزمت الدولة باتخاذ التدابير اللازمة للقضاء على جميع أشكال التمييز، إلا أن هذا الاستحقاق الدستوري لم يُفعّل حتى الآن رغم المطالبات المتكررة من الأحزاب والمؤسسات الحقوقية والتوصيات الصادرة عن جلسات الحوار الوطني.
ويرى الحزب أن الواقعة الأخيرة أعادت فتح النقاش حول أهمية الإسراع بإصدار قانون المفوضية، بما يضمن وجود آلية مؤسسية للتعامل مع شكاوى التمييز وترسيخ مبادئ العدالة والمساواة، مؤكدًا أن البرلمان المقبل يمثل فرصة لحسم هذا الملف التشريعي.
