مبانٍ بلا أطباء.. طلب برلماني يكشف أزمة تشغيل وحدات "حياة كريمة" ويطالب وزير الصحة بالتدخل

النائبة سناء السعيد، عضو مجلس النواب

تقدمت النائبة سناء السعيد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بسؤال برلماني إلى الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان، بشأن عدم الاستفادة الكاملة من الوحدات الصحية التي أُنشئت وطُورت ضمن المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، رغم ما تم إنفاقه عليها من استثمارات ضخمة.

وأكدت النائبة أن الدولة نجحت في إنشاء وتطوير عشرات الوحدات الصحية داخل قرى المبادرة، إلا أن عددًا منها لا يعمل بكامل طاقته بسبب نقص الأطباء وأطقم التمريض، وهو ما يحرم المواطنين من الخدمات الصحية الأساسية، ويُبقي العبء قائمًا على المستشفيات الحكومية التي تعاني بالفعل من عجز في الكوادر الطبية.

وأشارت إلى أن استمرار هذا الوضع يؤدي إلى زيادة الضغط على المستشفيات المركزية والعامة، خاصة في المحافظات والقرى، ويؤثر على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، لافتة إلى أن نقص العنصر البشري أصبح التحدي الأكبر أمام تحقيق الاستفادة الكاملة من مشروعات تطوير القطاع الصحي.

وطالبت النائبة وزير الصحة بتوضيح أسباب عدم تشغيل عدد من الوحدات الصحية التابعة لمبادرة "حياة كريمة" بكامل طاقتها، والكشف عن حجم العجز الفعلي في أعداد الأطباء وهيئات التمريض على مستوى الجمهورية، مع التركيز على محافظات الصعيد التي تعاني نقصًا أكبر في الكوادر الطبية.

كما استفسرت عن خطة الوزارة لتوفير الأطقم الطبية والتمريضية اللازمة لتشغيل جميع الوحدات الصحية الجديدة، بما يضمن تعظيم الاستفادة من الاستثمارات التي أنفقتها الدولة في هذا الملف، إلى جانب الإجراءات العاجلة التي تعتزم الوزارة اتخاذها لسد العجز داخل المستشفيات الحكومية وضمان وصول الخدمة الصحية للمواطنين بالمستوى اللائق.

وشددت سناء السعيد على أن مليارات الجنيهات التي أنفقتها الدولة على إنشاء وتطوير الوحدات الصحية يجب أن تنعكس في صورة خدمات طبية فعلية للمواطنين، مؤكدة أن بقاء هذه المنشآت دون أطباء أو تمريض يفقدها دورها الأساسي، ويجبر المواطنين على قطع مسافات طويلة والانتظار لساعات داخل المستشفيات المزدحمة، وهو ما يستدعي تحركًا عاجلًا لضمان نجاح مبادرة "حياة كريمة" وتحقيق أهدافها في تحسين جودة الحياة والارتقاء بالخدمات الصحية.