كشفت تقارير صحفية أمريكية عن قرار صدر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإرجاء خطط توسيع الحملة العسكرية ضد إيران في الوقت الراهن؛ استجابةً لتحذيرات عسكرية بشأن تراجع مخزونات الدفاع الجوي، ورغبةً منه في إتاحة مساحة أكبر للحلول الدبلوماسية.
تحذيرات من استنزاف "باتريوت"
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مصادر مطلعة أن القرار جاء عقب اجتماع حاسم عقده ترامب مع كبار مستشاريه، حذر خلاله رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، من أن استئناف الضربات واسعة النطاق سيهدد باستنزاف مخزونات الصواريخ الاعتراضية من طراز "باتريوت"، مما يعرض القوات الأمريكية للخطر في الشرق الأوسط.
وأشارت الصحيفة إلى أن التحفظ لم يقتصر على القيادات العسكرية فحسب، بل شمل غالبية المحيطين بالرئيس الأمريكي؛ حيث رأى مسؤولون أن الضربات الموسعة قد تؤدي إلى نتائج عكسية، وتُسهم في توحيد الجبهة الداخلية الإيرانية والتفاف الرأي العام حول قيادته لمواجهة الخطر الخارجي.
فرصة للدبلوماسية.. ولكن
من جانبه، أوضح موقع "أكسيوس" الإخباري أن خطوة ترامب تعكس إدراكه لأن الضربات العسكرية الحالية قد بلغت أقصى مداها التكتيكي، فضلاً عن رغبته في اختبار المسار الدبلوماسي.
وشددت التقارير على أن هذا التراجع لا يعني التخلي النهائي عن الخيار العسكري، بل هو تأجيل فرضته اعتبارات لوجستية وعسكرية. وأكدت المصادر أن الجيش الأمريكي يواصل تحديث خططه التشغيلية ومواضع قواته ليكون مستعداً لحشد هجومي موسع في فترة زمنية قصيرة، حال صدور أوامر جديدة من البيت الأبيض.

