أكد الدكتور عصام خليل، رئيس حزب المصريين الأحرار، أن استمرار توعية المواطنين، خاصة فئة الشباب، بحقيقة جماعة الإخوان يمثل ضرورة وطنية، مشددًا على أن هذه المسؤولية لا تقع على عاتق الأحزاب وحدها، وإنما تتشارك فيها وسائل الإعلام ومؤسسات الدولة كافة.
وقال خليل، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "الساعة 6" المذاع على قناة الحياة، إن دور الأحزاب يتجاوز العمل السياسي التقليدي ليشمل رفع الوعي العام، موضحًا أن التوعية تستهدف الشباب من الرجال والنساء على حد سواء، وأن المرأة المصرية يجب أن تكون على دراية بتاريخ الجماعة وأفكارها حتى تتمكن من تكوين موقف واعٍ.
وأضاف أن التعامل مع هذا الملف يتطلب التعرف على جذور الجماعة وتاريخ نشأتها، مشيرًا إلى أن جماعة الإخوان تأسست عام 1928، وأنها اعتمدت منذ البداية على الخطاب الديني كوسيلة للوصول إلى المواطنين، قبل أن تتكشف ممارساتها وأهدافها مع مرور الوقت.
وتطرق رئيس حزب المصريين الأحرار إلى فترة حكم الجماعة عام 2012، مؤكدًا أن تلك المرحلة كشفت للمصريين الفارق بين الشعارات التي رفعتها الجماعة قبل الوصول إلى السلطة وما تحقق على أرض الواقع، وهو ما أسهم في زيادة الوعي الشعبي بحقيقتها.
وأشار خليل إلى أن الجماعة قدمت وعودًا تتعلق بالنهضة وتحسين الأوضاع، إلا أن التجربة العملية أظهرت نتائج مغايرة، معتبرًا أن استمرار التوعية يعد الضمانة الأساسية لعدم تكرار تلك التجربة.
وشدد على أن خطورة جماعة الإخوان لا تزال قائمة، لافتًا إلى أنها ما زالت موجودة بأشكال مختلفة، وأنها تستغل أي فرصة للعودة إلى المشهد، واصفًا عناصرها بأنها "خلايا كامنة" لا تتوقف عن العمل.
واختتم رئيس حزب المصريين الأحرار تصريحاته بالتأكيد على أن الأحزاب مطالبة باستمرار تذكير المواطنين بالأحداث والوقائع التي شهدتها فترة حكم الجماعة، ومراجعة الوعود التي طرحتها آنذاك، بما يسهم في تعزيز الوعي المجتمعي والحفاظ على استقرار الدولة.
