المصري الديمقراطي يرفض قانون مستقبل مصر ويكشف تعديلات انتزعها داخل البرلمان لحماية الشفافية

حزب المصري الديمقراطي

 كشف الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي كواليس موقفه الرافض لمشروع قانون إنشاء جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، مؤكدًا تمسك هيئته البرلمانية برفض القانون في التصويت النهائي، مع نجاحها في إدخال تعديلات وصفها بالجوهرية لضمان تعزيز الرقابة المالية وحماية المال العام.

وأوضح الحزب، في بيان، أن رفضه لا يرتبط برفض جهود الدولة في مواجهة التحديات الاقتصادية أو تبسيط الإجراءات، وإنما يعود إلى تحفظه على فلسفة إنشاء الجهاز، والتي يرى أنها تفتح الباب أمام إنشاء كيانات موازية للمؤسسات القائمة، فضلًا عن مخاوف تتعلق بتداخل الاختصاصات، والحياد الضريبي، وتأثير ذلك على المنافسة العادلة وبيئة الاستثمار.

وأكد البيان أن نواب الحزب خاضوا مناقشات مكثفة داخل اللجنة المشتركة والجلسة العامة، أسفرت عن الموافقة على عدد من التعديلات المهمة، أبرزها إخضاع الجهاز والصندوقين التابعين له لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات بعد حذف النص الذي كان يستثنيهما من الرقابة.

كما نجح الحزب في إلغاء المادة (71) الخاصة بتحمل الخزانة العامة الضرائب والرسوم المستحقة على الجهاز، وذلك بعد موافقة المجلس على التعديل المقدم من النائب محمود سامي الإمام، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب.

وتضمنت التعديلات أيضًا حذف الحد الأقصى لتحويل فوائض أرباح الجهاز وصناديقه إلى الخزانة العامة، بما يسمح بتحويل الفوائض دون سقف محدد وفقًا لما يتم الاتفاق عليه بين رئيس الجمهورية ووزير المالية وإدارة الجهاز.

وفيما يتعلق بالرقابة البرلمانية، ألزم القانون الجهاز بالحصول على موافقة مجلس النواب قبل إنشاء مناطق التنمية المستدامة، مع إضافة رئيس مجلس النواب إلى الجهات التي تتلقى التقرير السنوي لأنشطة الجهاز.

وأشار الحزب إلى أنه لم ينجح في تعديل المادة (25) الخاصة بإلزام الجهاز بإرسال القوائم المالية الكاملة إلى مجلس النواب خلال ستة أشهر من انتهاء السنة المالية، بعدما تمسكت الحكومة بالاكتفاء بالتقرير السنوي لمؤشرات الأداء.

وشدد الحزب في ختام بيانه على أن دوره لا يقتصر على إعلان موقف المعارضة، بل يمتد إلى تحسين التشريعات وتقديم بدائل تضمن ترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية والإصلاح المؤسسي.