فانس يكشف «مؤامرة» إسرائيلية لضرب اتفاق إنهاء الحرب مع إيران

فانس

قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إن بعض أعضاء الحكومة الإسرائيلية سعوا إلى التأثير على الرأي العام الأمريكي بهدف معارضة الاتفاق الذي توصلت إليه الولايات المتحدة لإنهاء الحرب مع إيران، مؤكدًا أن هناك محاولات لدفع واشنطن نحو مواصلة العمليات العسكرية بدلًا من المسار الدبلوماسي.

وجاءت تصريحات فانس خلال مقابلة مع الإعلامي جو روجان، أكد خلالها أن الاتفاق الذي أُبرم الشهر الماضي تعرض لانتقادات داخل الولايات المتحدة وإسرائيل، بسبب عدم تضمّنه إجراءات كافية للحد من برنامج الصواريخ الإيراني أو وضع آلية واضحة لتفكيك المنشآت النووية، إلى جانب ما تضمنه من قيود على العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد حزب الله في لبنان.

وأوضح نائب الرئيس الأمريكي أنه يمتلك علاقات جيدة مع عدد من المسؤولين الإسرائيليين، لكنه أشار إلى أن بعض الشخصيات داخل مؤسسات الحكومة الإسرائيلية حاولت التأثير في الرأي العام الأمريكي لإطالة أمد الحرب، مضيفًا أن مثل هذه المحاولات تصبح مقلقة عندما تنعكس على عملية صنع القرار داخل الولايات المتحدة.

وأضاف فانس أن محاولات التأثير على السياسة الأمريكية ليست حكرًا على إسرائيل، بل تمارسها دول حليفة وأخرى منافسة، معتبرًا أن ذلك جزء من طبيعة العلاقات الدولية، إلا أنه شدد على رفضه لأي تدخل يغيّر مسار القرارات الأمريكية.

وأشار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يرى ضرورة منع إيران من امتلاك سلاح نووي، مؤكدًا اتفاقه مع هذا الموقف، لكنه أوضح في الوقت نفسه أن استمرار الحرب لم يكن الخيار الأمثل.

وكان فانس قد وجّه في يونيو الماضي انتقادات لاذعة للمعارضين الإسرائيليين للاتفاق مع إيران، معتبرًا أن الرئيس ترامب يمثل الحليف الأبرز لإسرائيل، في ظل استمرار الدعم العسكري الأمريكي لها.

في المقابل، نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين إسرائيليين أن الاتفاق لا يلبي المتطلبات الأمنية لإسرائيل، لأنه لم يعالج بشكل كافٍ المخاوف المتعلقة بالبرنامجين النووي والصاروخي الإيراني، وهو ما يعكس موقفًا يحظى بدعم داخل دوائر صنع القرار الإسرائيلية.

وعند سؤاله عما إذا كانت الولايات المتحدة كانت ستدخل المواجهة الأخيرة مع إيران في غياب النفوذ الإسرائيلي، أجاب فانس بالإيجاب، مؤكدًا أن موقف الإدارة الأمريكية يستند في الأساس إلى قناعة راسخة بضرورة منع إيران من امتلاك قدرات نووية عسكرية.