تسرب مادة "حارقة" يوقف الملاحة بميناء "أنتويرب" البلجيكي.. وإصابة 127 شخصاً بنوبة تسمم

ميناء "أنتويرب" في بلجيكا

تسبب تسرب كيميائي خطير على متن سفينة شحن بميناء "أنتويرب" البلجيكي ــ ثاني أكبر موانئ أوروبا ــ في إصابة ما لا يقل عن 127 شخصاً بحالات تسمم واختناق، مما دفع السلطات إلى تعليق حركة الملاحة البحرية جزئياً وإعلان حالة الطوارئ للسيطرة على الحادث البيئي.


 تفاصيل الحادث والغاز السام

وأعلنت السلطات المحلية في بلدية "بيفيرين" البلجيكية أن التسرب وقع مساء الثلاثاء في حاوية على متن سفينة شحن تابعة لشركة "إم إس سي" العالمية (MSC)، ترفع علم ليبيريا، وكانت قد رست بالميناء قبل يوم واحد من الحادث قادمة من بريطانيا.

ووفقاً للتقارير الفنية، فإن المادة المتسربة هي "حمض الهيدروفلوريك"؛ وهي مادة كيميائية شديدة التآكل والسمومة، تُستخدم في الصناعات الكيميائية الثقيلة، وتتسبب أبخرتها المتصاعدة في حروق وتلف حاد بالجهاز التنفسي والأنسجة بمجرد استنشاقها.


حصيلة المصابين وإجراءات الطوارئ

هرعت طواقم الإسعاف والدفاع المدني إلى رصيف الميناء للتعامل مع المصابين، وجاءت الحصيلة الطبية على النحو التالي:


- تقديم الإسعافات الأولية: لـ 127 شخصاً في موقع الحادثة.


- نقل إلى المستشفى: 100 شخص خضعوا لـفحوصات عاجلة.


- احتجاز طبي: وضع 28 مصاباً تحت الملاحظة المستمرة جراء ظهور "أعراض خطيرة" عليهم.


    شلل ملاحي و"خلية أزمة" لتطويق الكارثة

    وعلى الصعيد العملياتي، قررت إدارة ميناء "أنتويرب" تشكيل خلية أزمة موسعة لمتابعة التداعيات، بالتزامن مع تعليق حركة الملاحة البحرية صباح الأربعاء قرب "حوض دورغانك" ــ الشريان الرئيسي لتجمع السفن القادمة من عرض البحر ــ مما تسبب في ارتباك وازدحام حركة الشحن بالميناء.

    وفي بيان لها، أكدت هيئة الميناء أن الوضع بات "تحت السيطرة" بحلول صباح الأربعاء، مشيرة إلى أن فرقاً هندسية متخصصة تستعد لإنزال الحاوية المنكوبة من السفينة عبر استخدام حوض احتواء مملوء بمادة "الجير" لمعادلة الحمض وتأمين الحاوية قبل إغلاقها بإحكام ونقلها إلى موقع آمن بعيداً عن المنشآت الحيوية.