أزمة معلمي الحصة تتصاعد تحت قبة البرلمان.. مطالب متزايدة بحلول عاجلة وإنهاء المعاناة

مجلس النواب

تتواصل التحركات البرلمانية للضغط على الحكومة من أجل حسم ملف معلمي الحصة، في ظل تزايد الشكاوى من تدني الأجور، وتأخر صرف المستحقات، واستمرار غياب الاستقرار الوظيفي، رغم اعتماد المدارس عليهم لسد العجز الكبير في أعداد المعلمين.

وشهدت الأيام الأخيرة تصاعدًا في مطالب عدد من أعضاء مجلس النواب، الذين دعوا إلى وضع خطة عاجلة لتقنين أوضاع معلمي الحصة، وتثبيت المستحقين منهم، باعتبارهم أحد الأعمدة الأساسية لاستمرار العملية التعليمية داخل المدارس.

وفي هذا السياق، أكد النائب إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، أن معلمي الحصة يواجهون أزمات متراكمة، في مقدمتها ضعف المقابل المادي الذي لا يتجاوز 36 جنيهًا للحصة، إلى جانب التأخر المتكرر في صرف المستحقات، وعدم حصول بعضهم على مستحقاتهم كاملة رغم تكليفهم بحصص إضافية.

وانتقد منصور تعقيد إجراءات مسابقات تعيين المعلمين، مطالبًا بمراجعة شروطها وتبسيطها بما يحقق العدالة ويضمن الاستفادة من الكفاءات، مشددًا على ضرورة اعتراف وزارة التربية والتعليم بحجم العجز الحقيقي في أعداد المعلمين، ووضع خطة واضحة للتعيينات.

كما طرح النائب سبعة مطالب رئيسية لإنهاء الأزمة، تضمنت الإسراع بتثبيت معلمي الحصة، وزيادة قيمة أجر الحصة، والانتظام في صرف المستحقات، وصرف مقابل جميع الحصص التي يتم تدريسها، وتخفيف اشتراطات مسابقات التعيين، والإعلان عن الاحتياجات الفعلية للمدارس، مع زيادة الاستثمار في المعلم باعتباره أساس تطوير المنظومة التعليمية.

من جانبها، طالبت النائبة أسماء نشأت حجازي، عضو مجلس النواب، بسرعة تقنين أوضاع معلمي الحصة وتثبيتهم، مؤكدة أن هؤلاء المعلمين تحملوا مسؤولية سد العجز داخل المدارس خلال السنوات الماضية، وأسهموا في استمرار الدراسة، ومن ثم فإن الأولوية يجب أن تكون لإنصافهم لا لاستبعادهم.

وشددت حجازي على أن معلمي الحصة أثبتوا كفاءتهم عمليًا داخل الفصول الدراسية، وأن استمرار أوضاعهم الحالية يمثل ظلمًا لشريحة قدمت الكثير للمنظومة التعليمية، مطالبة الحكومة باتخاذ إجراءات عاجلة تضمن لهم الاستقرار الوظيفي.

وفي الإطار نفسه، تقدم النائب لطفي شحاتة، وكيل لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، بسؤال موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية، طالب خلاله بالكشف عن خطة الحكومة لتقنين أوضاع معلمي الحصة والاستفادة من خبراتهم في مواجهة العجز القائم بالمدارس.

وأكد شحاتة أن أزمة نقص المعلمين لا يمكن التعامل معها دون الاستفادة من الكوادر الموجودة بالفعل داخل المدارس، مشيرًا إلى أن معلمي الحصة يمتلكون خبرات عملية تؤهلهم للمساهمة في سد العجز وتحسين جودة العملية التعليمية، بما يتطلب وضع رؤية واضحة لتوفيق أوضاعهم.

وتعكس هذه التحركات البرلمانية حالة من التوافق بين عدد من النواب على ضرورة التعامل مع ملف معلمي الحصة باعتباره أولوية، في ظل استمرار الاعتماد عليهم داخل المدارس، مع المطالبة بإجراءات تنفيذية واضحة تضمن تحسين أوضاعهم المالية والإدارية، وتحقيق الاستقرار الوظيفي، بما ينعكس في النهاية على جودة التعليم ومصلحة الطلاب.