نهائيًا.. البرلمان يوافق على قانون جهاز مستقبل مصر وإنشاء صندوقين للتنمية والاستثمار الوطني

مجلس النواب


وافق مجلس النواب، خلال جلسته العامة اليوم برئاسة المستشار هشام بدوي، نهائيًا على مشروع قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، بعد الانتهاء من مناقشة جميع مواده، وذلك في إطار خطة الدولة لتوحيد إدارة مناطق التنمية المستدامة، وتسريع إجراءات الاستثمار، وتعظيم الاستفادة من أصول الدولة.

ويهدف مشروع القانون إلى تنظيم إدارة وتنفيذ مشروعات التنمية المستدامة، وتوحيد جهة الولاية الإدارية داخل مناطق التنمية، بما يسهم في تقليل الإجراءات البيروقراطية، إلى جانب دعم جهود الدولة في تحقيق العدالة الاجتماعية، وتمويل المشروعات الخدمية والتنموية، وإنشاء صناديق متخصصة لتعظيم العائد من الأصول والاستثمارات.

وتضمن القانون إنشاء صندوق "مستقبل مصر الخدمي – داعم"، والذي يهدف إلى مساندة الدولة في تحقيق العدالة الاجتماعية، وتوفير سبل التكافل الاجتماعي، وكفالة المساواة والإنصاف وتكافؤ الفرص، فضلاً عن المساهمة في تمويل المشروعات الخدمية والاجتماعية والتنموية.

ونصت المادة (58) من مشروع القانون على أن يكون الصندوق ذا طبيعة خاصة، ويتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال الفني والمالي والإداري، ويتبع جهاز مستقبل مصر، ويكون مقره الرئيسي بالقاهرة، مع جواز إنشاء فروع أو مكاتب له داخل مصر أو خارجها.

كما نصت المادة (60) على أن يتولى إدارة الصندوق مدير تنفيذي متفرغ بدرجة نائب وزير، يعينه رئيس الجمهورية من بين العاملين بالجهاز أو من غيرهم، مع تحديد اختصاصاته وصلاحياته وفقًا للوائح المنظمة.

وألزمت المادة (58) رئيس الجمهورية بإصدار النظام الأساسي للصندوق خلال سنة من تاريخ العمل بالقانون، بناءً على عرض رئيس الجهاز وبعد موافقة مجلس الإدارة.

وبحسب المادة (59)، يختص الصندوق بالمساهمة في تمويل أو تنفيذ المشروعات الخدمية والاجتماعية والتنموية في مجالات التعليم والصحة والثقافة والبحث العلمي والتدريب والبنية التحتية والإسكان وغيرها، بما يضمن استدامة موارده وتحقيق التوازن المالي.

كما وافق المجلس على إنشاء صندوق "مستقبل مصر للثروة السيادية – أهرامات النيل"، باعتباره صندوقًا سياديًا ذا طبيعة خاصة، يتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال الفني والمالي والإداري، ويتبع جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة.

وخلال مناقشة المادة الخاصة بالصندوق، اقترح النائب رضا عبد السلام تغيير اسمه إلى "خزائن الأرض"، مستشهدًا بقصة سيدنا يوسف عليه السلام، كما طالب بإحكام الرقابة البرلمانية على أعماله، وتخصيص جزء من عوائده للخزانة العامة.

إلا أن العقيد بهاء غنام، مدير جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، رفض المقترح، مؤكدًا أن استخدام اسم "خزائن الأرض" غير مناسب لأنه ورد في القرآن الكريم، ولا يجوز أن يُفهم منه تشبيه الجهاز أو الصندوق بالنصوص القرآنية.

وأضاف غنام أنه لا يمانع في مشاركة عوائد الصندوق مع الخزانة العامة للدولة، دون وضع حد أقصى لذلك، قبل أن يوافق مجلس النواب على المادة كما وردت من اللجنة، مع الإبقاء على اسم "صندوق مستقبل مصر للثروة السيادية – أهرامات النيل"، ثم يوافق نهائيًا على مشروع القانون.