سنتكوم" تعلن بدء "الحصار البحري" لإيران اليوم

الحصار البحري على إيران

دخل التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران مرحلة الد والجذب  حيث أعلن المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، تيم هوكينز، أن الجيش الأمريكي سيبدأ تنفيذ الحصار البحري الشامل على إيران في وقت لاحق اليوم الاثنين، مؤكداً في تصريحات لصحيفة "نيويورك تايمز" أن السفن الحربية الأمريكية بدأت بالفعل في استكمال التنسيق لفرض الحصار على الموانئ الإيرانية.


حراس هرمز" والرسوم الإجبارية

يذكر أن التحرك العسكري السريع لـ "سنتكوم" تنفيذا  للقرارات الصادمة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصته "تروث سوشيال" وهدد فيها بالسيطرة الكاملة على مضيق هرمز الاستراتيجي وإدارته، واصفاً القوات الأمريكية بـ "حراس مضيق هرمز".


وفجّر ترامب مفاجأة مالية بإعلانه فرض رسم مالي إجباري يعادل 20% من قيمة البضائع والشحنات المنقولة بحراً عبر المضيق، لتعويض واشنطن عن تكاليف حماية الممر المائي، قائلاً: "كنا نحمي المضيق بلا مقابل، لكننا سنتقاضى الآن بدلاً من الدول الغنية لتغطية مجمل التكاليف اللازمة لضمان أمن هذه المنطقة المضطربة، والعمل بهذا الإجراء يبدأ فوراً".


وأوضح ترامب هدف  الحصار   منع السفن الإيرانية أو عملائها من الدخول والخروج، بينما ستتمتع بقية دول العالم بحرية الوصول  للمضيق، لافتاً إلى أن الممر سيبقى مفتوحاً بوجود إيران أو بدونها.


وكانت واشنطن قد رفعت حصاراً سابقاً عن الموانئ الإيرانية في 18 يونيو الماضي عقب توقيع   مذكرة تفاهم استمرت شهرين، إلا أن تجدد القتال أطاح بالاتفاق.


 واشتكى ترامب من "مماطلة" المفاوضين الإيرانيين، كاشفاً عن كواليس اجتماع استمر 11 ساعة أواخر الأسبوع الماضي، حُسم فيه كل شيء، قبل أن يتراجع الجانب الإيراني ويطالب بتعديلات غير مقبولة، واصفاً إياهم بـ "ناقضي العهود".


 تحركات دبلوماسية إيرانية عاجلة

في ذات الوقت ،وفي محاولة لاحتواء الازمة ومنع التصعيد من جهة الولايات المتحدة  الأمريكية ، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن حكومة بلاده بدأت اتصالات ومحادثات عاجلة مع وسطاء من قطر وباكستان وسلطنة عُمان  للحد من اشتعال المنطقة.


وعلى الجانب العسكري، أصر الحرس الثوري الإيراني على أن مضيق هرمز يعتبر "مغلقاً" من الناحية الفعلية ولن يعود لما كان عليه قبل الحرب، في خطوة تكذب الرواية الأمريكية التي تؤكد أن المضيق مفتوح أمام حركة الملاحة الدولية ولا يخضع للسيادة الإيرانية


خلفية الانفجار العسكري

تأتي هذه التطورات المتسارعة بعد أسبوع من الضربات الجوية المتبادلة بين الطرفين (منذ 8 وحتى 13 يوليو الجاري)، والتي وصفت بأنها الأعنف والأوسع نطاقاً منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار الروتيني في أبريل الماضي.


ويشار الى ان الضربات الأمريكية تركزت على شل القدرات الإيرانية في محيط مضيق هرمز رداً على استهداف سفينة تجارية، فيما ردت طهران بهجمات صاروخية وجوية طالت أهدافاً أمريكية، وامتدت لتشمل أجواء دول خليجية (البحرين وقطر والكويت والإمارات وعُمان) والتي أعلنت دفاعاتها الجوية التصدي لتلك الهجمات، مما وضع إمدادات الطاقة العالمية في مهب الريح.