تحرك جهاز تنظيم النقل البري الداخلي والدولي بشكل عاجل لمتابعة أزمة تكدس الشاحنات المصرية بميناء نيوم (ضبا) في المملكة العربية السعودية، وذلك عقب تداول تقارير عبر مواقع إخبارية ومنصات التواصل الاجتماعي بشأن تعطل حركة الشاحنات وفرض غرامات على عدد من السائقين نتيجة طول فترة الانتظار.
وباشر الجهاز التواصل مع النقابة العامة للنقل البري، وإدارة ميناء نيوم، إلى جانب الوكالات الملاحية العاملة على خط سفاجا - نيوم، للوقوف على حقيقة الأوضاع وتحديد أسباب الأزمة، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجتها.
وفي إطار التنسيق المشترك بين مصر والسعودية، أجرى الجهاز اتصالات مع هيئة النقل البري بالمملكة، حيث تم استعراض تفاصيل المشكلة، والتي ترجع إلى زيادة مدة إنهاء الإجراءات داخل ميناء نيوم، الأمر الذي تسبب في تكدس أعداد كبيرة من الشاحنات خارج الميناء لأيام متتالية، وهو ما انعكس على السائقين الذين اضطروا للانتظار لفترات طويلة في ظل محدودية الخدمات، بالإضافة إلى تعرض بعضهم لغرامات تجاوز مدة المكوث رغم أن التأخير كان خارج نطاق مسؤوليتهم.
وأكد جهاز تنظيم النقل البري أهمية سرعة التعامل مع هذه الأزمة بما يضمن استمرار انسياب حركة التجارة بين البلدين، والحفاظ على حقوق السائقين المصريين، مطالبًا باتخاذ عدد من الإجراءات العاجلة، أبرزها السماح للشاحنات بالدخول إلى ساحات الانتظار داخل الميناء لحين الانتهاء من الإجراءات، وإلغاء غرامات تجاوز مدة المكوث في الحالات التي يكون فيها التأخير ناتجًا عن بطء الإجراءات، فضلًا عن العمل على تسريع دورة العمل داخل الميناء لتقليل فترات الانتظار.
ومن جانبه، أبدى الجانب السعودي تفهمًا للملاحظات التي عرضها الجانب المصري، مؤكدًا أنه سيتم فحص الموقف بصورة عاجلة، ودراسة الحلول المناسبة لمعالجة المعوقات الحالية، مع إخطار الجانب المصري بالإجراءات التي سيتم اتخاذها فور الانتهاء من الدراسة.
وشدد جهاز تنظيم النقل البري الداخلي والدولي على استمرار متابعته للأزمة بشكل متواصل، بالتنسيق مع الجهات المختصة في مصر والسعودية، لضمان سرعة إزالة أي عقبات قد تؤثر على حركة الشاحنات، ودعم انسيابية النقل البري والتبادل التجاري بين البلدين، بما يحافظ على مصالح السائقين ويعزز التعاون المشترك.
