وحضر اللقاء من جانب الشركة رودريجو لويس بوجا، الرئيس الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وروسيا وأفريقيا، حيث تناول الاجتماع سبل تعزيز التعاون المشترك في عدد من المجالات الصحية والدوائية، بما يدعم تطوير المنظومة الصحية المصرية، ويوسع فرص الاستفادة من الخبرات والتكنولوجيات العالمية في التصنيع والبحث العلمي.
توطين صناعة لقاح المكورات الرئوية لدعم البرنامج القومي للتطعيمات
وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن الاجتماع بحث أطر التعاون المشترك لتوطين صناعة لقاح المكورات الرئوية في مصر، بما يسهم في دعم البرنامج القومي للتطعيمات، وتأمين الاحتياجات المحلية من اللقاحات المخصصة للأطفال، إلى جانب نقل التكنولوجيا الطبية المتقدمة وتعزيز القدرات التصنيعية الوطنية.
وأشار إلى أن مشروع توطين اللقاح يستهدف دعم توافر المستحضرات الحيوية المهمة داخل السوق المصرية، وتعزيز قدرة الدولة على تلبية احتياجات المواطنين، فضلًا عن تقليل الاعتماد على سلاسل الإمداد الخارجية، بما يدعم الأمن الدوائي ويعزز استدامة توفير اللقاحات.
وأكد المتحدث الرسمي أن التعاون المقترح لا يقتصر على توريد اللقاحات، وإنما يمتد إلى نقل التكنولوجيا الحديثة وبناء القدرات الفنية للكوادر المصرية، بما يضمن استدامة سلاسل الإمداد، ويرفع كفاءة التصنيع المحلي، ويعزز قدرة المنظومة الصحية على مواجهة التحديات المستقبلية.
وأضاف أن هذه التوجهات تتماشى مع رؤية مصر 2030 الرامية إلى توطين صناعة اللقاحات الحيوية، وتطوير القدرات الوطنية في الصناعات الدوائية المتقدمة، بما يدعم تحقيق الاكتفاء المستدام من المستحضرات الطبية الاستراتيجية.
تعزيز التعاون في المبادرات الرئاسية للصحة العامة والكشف المبكر عن الأورام
وتطرق الاجتماع إلى سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية في دعم المبادرات الرئاسية للصحة العامة، لا سيما مبادرة رئيس الجمهورية لدعم صحة المرأة والكشف المبكر عن الأورام، في إطار جهود الدولة لتطوير خدمات الوقاية والتشخيص والعلاج، وتحسين جودة الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين.
واستعرض الجانبان النجاحات السابقة في توفير العلاجات المبتكرة، وتنفيذ برامج الدعم النفسي، وتطوير منظومة التعليم الطبي المستمر، بما يسهم في رفع كفاءة الفرق الطبية وتعزيز قدراتها على تقديم خدمات علاجية متطورة وفقًا لأحدث الممارسات الطبية.
كما تناول اللقاء الجهود المبذولة في مجال التدريب والتأهيل الطبي المتخصص، بما في ذلك دبلومة الدراسات العليا المتخصصة في أورام الثدي، التي تستهدف دعم الكفاءات الطبية وتعزيز الخبرات اللازمة للتعامل مع المرض، وتحسين مستويات التشخيص والرعاية المقدمة للمريضات.
وأكدت المناقشات أهمية مواصلة التعاون بين وزارة الصحة والشركات العالمية المتخصصة، بما يدعم المبادرات الصحية الوطنية، ويسهم في توفير أحدث الخيارات العلاجية، إلى جانب الاستثمار في تدريب الكوادر الطبية ورفع كفاءتها المهنية.
توسيع التعاون في البحث العلمي والتجارب السريرية والأمراض النادرة
وفي سياق متصل، أوضح الدكتور حسام عبدالغفار أن الاجتماع ناقش توسيع آفاق التعاون في مجالات البحث العلمي والتجارب السريرية، مع استعراض التقدم المحرز في أبحاث الطب الدقيق وأمراض الدم النادرة، خاصة مرض الخلايا المنجلية والهيموفيليا.
وأشار إلى أهمية تعزيز التعاون البحثي وتبادل الخبرات العلمية والتقنية، بما يدعم تطوير وسائل التشخيص والعلاج، ويفتح آفاقًا جديدة للاستفادة من الابتكارات الطبية الحديثة في التعامل مع الأمراض النادرة والمعقدة.
وأكد الاجتماع أهمية تقديم الدعم التنظيمي والفني اللازم لإجراء الدراسات والتجارب السريرية وفق أعلى المعايير الدولية، بما يضمن جودة الأبحاث وسلامة المشاركين فيها، ويعزز فرص تطوير حلول علاجية تستند إلى الأدلة العلمية والتطورات الطبية الحديثة.
توفير علاجات متطورة لمرضى الهيموفيليا ومواجهة مقاومة مضادات الميكروبات
وأضاف المتحدث الرسمي أن اللقاء استعرض خطط التعاون في مجال الأمراض النادرة، بما يشمل توفير أحدث العلاجات المتكاملة لمرضى الهيموفيليا بأسعار تنافسية، بما يدعم إتاحة الخيارات العلاجية المتطورة للمرضى، ويسهم في تحسين جودة حياتهم.
كما تناول الاجتماع سبل دعم الجهود الوطنية لمواجهة مقاومة مضادات الميكروبات، باعتبارها أحد التحديات الصحية التي تتطلب تعزيز التعاون بين الجهات المعنية، وتطوير أدوات التشخيص، ورفع كفاءة الممارسات العلاجية، إلى جانب دعم البحث العلمي في هذا المجال.
وشملت المناقشات كذلك تطوير مراكز التميز البحثي، وتعزيز قدرات التشخيص المتقدم، والتوسع في تطبيقات الطب الدقيق، بما يدعم تطوير الخدمات الطبية والعلاجية، ويعزز قدرة المنظومة الصحية المصرية على الاستفادة من أحدث التقنيات والابتكارات العالمية.
وتأتي هذه المباحثات في إطار توجه وزارة الصحة والسكان نحو توسيع الشراكات الاستراتيجية مع الشركات العالمية المتخصصة، ودعم التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا، وتطوير البحث العلمي والتدريب الطبي، بما يسهم في تعزيز الأمن الدوائي، وتحسين إتاحة العلاجات الحديثة، والارتقاء بمستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
