توغلات إسرائيلية جديدة في جنوب سوريا.. تجريف أراضي الزيتون وإقامة حاجز في درعا

توغلات إسرائيلية جديدة في جنوب سوريا

كتبت شيماء حمدالله 


توغلت قوات إسرائيلية، الأحد، في مناطق بجنوب سوريا، وجرفت أراضي زراعية مزروعة بأشجار الزيتون في ريف القنيطرة، كما أقامت حاجزاً عسكرياً أعاق حركة السكان في ريف درعا الغربي، قبل أن تنسحب من المنطقة. 


وفي تطور آخر، أفرجت القوات الإسرائيلية عن شابين سبق أن احتجزتهما في محيط قرية طرنجة، وسط استمرار التوغلات الإسرائيلية التي تثير خلافات بشأن اتفاق فض الاشتباك والترتيبات الأمنية بين دمشق وتل أبيب.


الجيش الإسرائيلي يجرف أراضي الزيتون في القنيطرة


أفادت وكالة الأنباء السورية «سانا» بأن قوة إسرائيلية، تضم دبابة وعدداً من الآليات العسكرية، توغلت غرب مزرعة الحانوت في ريف القنيطرة الجنوبي، وبدأت تجريف أراضٍ زراعية مزروعة بأشجار الزيتون.


وتأتي هذه التحركات ضمن سلسلة من التوغلات الإسرائيلية في مناطق جنوب سوريا، التي تشهد تحركات عسكرية متكررة منذ سقوط النظام السوري السابق في ديسمبر 2024.


الإفراج عن شابين احتجزتهما القوات الإسرائيلية في طرنجة


في ريف القنيطرة الشمالي، أفرجت القوات الإسرائيلية عن شابين كانت قد احتجزتهما يوم السبت، خلال توغلها في محيط قرية طرنجة، أثناء عملهما في حقول الزيتون بالمنطقة.


وتعكس الواقعة استمرار التوتر في المناطق الحدودية، مع تكرار التحركات العسكرية الإسرائيلية ووقوع حوادث تشمل احتجاز سكان محليين خلال عمليات التوغل.


حاجز إسرائيلي يعرقل حركة السكان في ريف درعا


وفي ريف درعا الغربي، توغلت القوات الإسرائيلية في منطقة العقربية، الواقعة بين قرية عابدين وبلدة جملة بمنطقة حوض اليرموك، وأقامت حاجزاً عسكرياً أعاق حركة تنقل السكان، قبل أن تنسحب من المنطقة.


وتضيف هذه التحركات تطوراً جديداً إلى المشهد الأمني في جنوب سوريا، في وقت لا تزال فيه الخلافات قائمة بشأن الوجود العسكري الإسرائيلي وطبيعة الترتيبات الأمنية المطلوبة في المنطقة.


سوريا تتهم إسرائيل بانتهاك اتفاق فض الاشتباك لعام 1974


تؤكد دمشق أن التحركات الإسرائيلية تمثل انتهاكاً لاتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974، مشيرة إلى أن الانتهاكات تشمل التوغلات العسكرية ومداهمة المنازل واحتجاز السكان وتجريف الأراضي الزراعية وتنفيذ اعتداءات بالقذائف.


وتطالب سوريا بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي السورية، كما تؤكد تمسكها باتفاق فض الاشتباك واستعدادها للتفاوض مع الجانب الإسرائيلي للتوصل إلى اتفاق أمني ينظم الأوضاع على الأرض.


جهود أمريكية للتوصل إلى اتفاق أمني بين دمشق وتل أبيب


تسعى الولايات المتحدة منذ أكثر من عام إلى تقريب وجهات النظر بين سوريا وإسرائيل، بهدف التوصل إلى اتفاق ينظم الترتيبات الأمنية ويحد من التوتر على الحدود.


لكن هذه الجهود لم تسفر حتى الآن عن اتفاق، بينما تستمر التوغلات الإسرائيلية في جنوب سوريا، وسط خلافات بشأن الوجود العسكري الإسرائيلي ومستقبل الترتيبات الأمنية بين الطرفين.