عقدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اجتماعاً موسعاً مع عبد الله الجابري وناصر الكعبي، أعضاء مجلس إدارة الصندوق الدولي للحفاظ على طائر الحبارى بدولة الإمارات العربية المتحدة، لبحث سبل التعاون المشترك لحماية محمية العميد بمحافظة مطروح والحفاظ على مواردها الطبيعية وموائلها البيئية، وذلك بحضور المهندس شريف عبد الرحيم، الرئيس التنفيذي لجهاز شؤون البيئة، والمستشار محمد منسي، المستشار القانوني للوزيرة، واللواء خالد عباس، رئيس قطاع حماية الطبيعة، في إطار تعزيز التعاون المصري الإماراتي في مجال دعم المحميات الطبيعية وصون التنوع البيولوجي.
وأكدت الدكتورة منال عوض حرص الوزارة على تعزيز التعاون في مجال حماية المحميات الطبيعية، والاستفادة من الخبرات العلمية المتخصصة في تطوير آليات الإدارة والحماية، بما يسهم في الحفاظ على النظم البيئية وصون التنوع البيولوجي، مع مراعاة الخصائص الطبيعية لكل محمية واحتياجاتها البيئية للحفاظ عليها للأجيال القادمة.
جهود إعادة توطين الحبارى وتحاليل الحمض النووي
واستعرض الاجتماع أوجه التعاون المصري الإماراتي في مجال حماية الحياة البرية، ومن بينها مشروع إطلاق وإعادة توطين ألفي طائر من الحبارى الأفريقية بمحمية العميد، بالتعاون بين جهاز شؤون البيئة والصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى بالإمارات.
وتضمنت جهود المشروع إجراء تحاليل الحمض النووي والبيولوجيا الجزيئية، ومقارنة النتائج بالعينات المرجعية المحفوظة في المكتبات الجينية، بما يتوافق مع اشتراطات حماية البيئة والتنوع البيولوجي والاتفاقيات الدولية المعنية.
وأشارت وزيرة التنمية المحلية والبيئة إلى أهمية وضع آليات واضحة لصون التنوع البيولوجي بالمحمية وحماية الطيور التي تعتمد على موائلها الطبيعية، مع تحديد الضوابط والاشتراطات البيئية اللازمة للحفاظ على مكوناتها الطبيعية، بما يضمن حماية الحياة البرية واستدامة الموارد الطبيعية.
توجيهات بشرية وتأهيل علمي لمحمية العميد
ووجهت الدكتورة منال عوض بتشكيل لجنة علمية متخصصة تضم خبراء من خارج الوزارة وممثلين عن قطاع المحميات الطبيعية، لإجراء دراسة متكاملة لمحمية العميد تتناول خصائصها ومكوناتها وتكويناتها البيئية، وتقييم مقومات التنوع البيولوجي بها، وتحديد أفضل الآليات والإجراءات اللازمة لحماية مواردها الطبيعية وموائلها، بما يدعم استدامة نظمها البيئية.
جدير بالذكر أن طائر الحبارى الأفريقية ينتشر في دول شمال أفريقيا ومنها مصر، وتعود أصول التعاون بالمنطقة إلى إطلاق ألفي طائر من هذا النوع بمحمية العميد في يونيو 2022، ضمن بروتوكول التعاون بين جهاز شؤون البيئة والصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى بالإمارات، بهدف تنفيذ الأبحاث والأنشطة المشتركة لاستعادة الحبارى وتبادل الخبرات ورفع القدرات الوطنية في مجال حماية الحياة البرية والإدارة المستدامة.
