«مين هيخلف سيد عبد العال؟».. 4 أسماء على خط النار في صراع رئاسة حزب التجمع

حزب التجمع

تشهد أروقة حزب التجمع حالة من الحراك السياسي والتجاذب التنظيمي، بالتزامن مع اقتراب انعقاد المؤتمر العام التاسع للحزب لاختيار قيادة جديدة للمرحلة المقبلة، والذي يتزامن أيضًا مع احتفالات الحزب باليوبيل الذهبي لتأسيسه.

وتأتي انتخابات رئاسة الحزب في ظل حالة من الانقسام الداخلي، نتيجة تصاعد الخلافات بين القيادة الحالية للحزب وما يُطلقون على أنفسهم «جبهة إنقاذ التجمع»، والتي تتهم رئيس الحزب الحالي النائب سيد عبد العال بانتهاء فترة رئاسته الثانية، وبالتالي عدم أحقيته في إصدار قرارات فصل أو تجميد بحق الأعضاء.

كما تتهم الجبهة قيادة الحزب بمحاولة تعديل المادة الثامنة بما يسمح باستمرار سيد عبد العال في رئاسة الحزب، وهو ما تنفيه القيادة الحالية للحزب.

المؤتمر العام التاسع وسط أجواء ملتهبة

وتصاعدت حدة الأزمة داخل حزب التجمع عقب صدور قرارات فصل وتأديب طالت عددًا من القيادات داخل الحزب، وهو ما فتح الباب أمام سجال حاد بين القيادة البرلمانية والتنفيذية للحزب من جانب، والقيادات المعارضة لهذه القرارات من جانب آخر.

وفي الوقت نفسه، تستعد الأمانة العامة للحزب لعقد اجتماع السبت المقبل للتصديق على نتائج المرحلة الأولى من إجراءات الإعداد للمؤتمر العام التاسع.

وشهدت المرحلة الأولى عقد مؤتمرات في 156 قسمًا ومركزًا داخل 23 محافظة خلال شهر أغسطس الماضي، وأسفرت عن انتخاب قيادات الحزب على مستوى الأقسام والمراكز، وسط صعود لافت للكوادر الشبابية والنسائية داخل الهياكل القيادية، تجاوزت نسبته 60% من أعداد الناخبين.

ومن المقرر أن تستعرض الأمانة العامة خلال اجتماعها المقبل باقي الاستعدادات الخاصة بالمؤتمر العام التاسع، والتي تشمل إلى جانب الجوانب التنظيمية، النظر في المشروعات والوثائق الأساسية المقرر عرضها على المؤتمر العام، وفي مقدمتها مشروع التقرير السياسي، والتقرير التنظيمي، والتقرير المالي، إلى جانب تقرير صحافة الحزب.

من يخلف سيد عبد العال في رئاسة التجمع؟

وكشفت مصادر مطلعة داخل حزب التجمع عن وجود عدد من الأسماء التي تستعد للمنافسة على رئاسة الحزب، وجميعها من القيادات التي تمتلك تاريخًا طويلًا في العمل الحزبي، لخلافة رئيس الحزب الحالي سيد عبد العال.

أحمد بلال البرلسي.. جيل الشباب يدخل السباق

ويبرز اسم النائب أحمد بلال البرلسي ضمن الأسماء المطروحة لخوض انتخابات رئاسة الحزب، بعدما أثبت حضورًا برلمانيًا، وسبق له أن أعلن ترشحه منافسًا للدكتور رفعت السعيد على رئاسة الحزب.

وبحسب المصادر، يستعد أحمد بلال البرلسي لخوض الانتخابات على رئاسة الحزب خلال المؤتمر العام التاسع، في خطوة تضيف اسمًا من جيل الشباب إلى سباق خلافة سيد عبد العال، وتفتح الباب أمام ضخ دماء جديدة داخل قيادة حزب التجمع.

عاطف مغاوري.. خبرة برلمانية وتنظيمية

ويأتي النائب عاطف مغاوري، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع بمجلس النواب ونائب رئيس الحزب، ضمن أبرز الأسماء المتداولة داخل الحزب لخوض سباق رئاسة التجمع.

ويستند اسم مغاوري إلى حضوره داخل الهيكل القيادي للحزب، إلى جانب خبرته التنظيمية والسياسية، في الوقت الذي تتجه فيه أنظار قواعد الحزب إلى الأسماء المطروحة لتولي مسؤولية القيادة عقب انعقاد المؤتمر العام التاسع.

أمينة النقاش.. حضور نسائي في سباق الرئاسة

ولا تخلو قائمة الأسماء المطروحة من العنصر النسائي، الذي كان له حضور ودور فعال في تاريخ حزب التجمع، حيث كشفت مصادر داخل الحزب عن بروز اسم أمينة النقاش ضمن الأسماء المطروحة لخلافة سيد عبد العال.

ويأتي طرح اسم أمينة النقاش في ظل حضورها داخل الدوائر القيادية والتنظيمية بالحزب، لتكون أحد الخيارات المطروحة أمام المؤتمر العام عند حسم انتخابات رئاسة الحزب واختيار القيادة الجديدة.

عبد الناصر قنديل.. خيار الجيل الجديد

وفي المقابل، ترى مصادر أخرى داخل الحزب إمكانية الدفع باسم عبد الناصر قنديل، الأمين العام المساعد لحزب التجمع، للمنافسة على رئاسة الحزب خلال المؤتمر العام التاسع.

ويُنظر إلى قنديل باعتباره أحد الأسماء التي تنتمي إلى جيل الوسط من قيادات الحزب، خاصة في ظل تصريحات سابقة لرئيس الحزب الحالي سيد عبد العال، أبدى خلالها رغبته في انتقال مقاليد القيادة إلى جيل جديد داخل حزب التجمع.

وبذلك تتجه الأنظار إلى المؤتمر العام التاسع لحزب التجمع، في ظل منافسة مرتقبة على منصب رئيس الحزب، بالتزامن مع استمرار الاستعدادات التنظيمية للمؤتمر، وما تشهده الساحة الداخلية من نقاشات وخلافات بشأن القيادة المقبلة ومستقبل الحزب.