«الرسوم خنقت المصانع».. تحرك برلماني بـ4 حلول لتخفيف أعباء الاستثمار والصناعة

النائب عيد حماد

أكد النائب عيد حماد، عضو مجلس النواب، أن معركة جذب الاستثمار في مصر لن تُحسم بالحوافز فقط، وإنما تحتاج إلى مواجهة تعدد الرسوم والدمغات والمقابل المالي الذي تتحمله الشركات والمصانع منذ لحظة التأسيس وحتى مراحل التوسع.


وأوضح حماد أن المستثمر لا يزال يتعامل مع عشرات الجهات المختلفة، بحيث تفرض كل جهة رسومًا أو مقابلًا نظير خدمة، دون وجود خريطة واضحة أو سقف محدد لإجمالي هذه الأعباء، وهو ما يؤدي إلى زيادة تكلفة الإنتاج ويؤثر على تنافسية المنتج المصري في الأسواق المحلية والخارجية.


وأشار عضو مجلس النواب إلى أن استمرار تعدد الرسوم والأعباء المالية يتعارض مع توجه الدولة نحو زيادة مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد، فضلًا عن جهود جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، مؤكدًا ضرورة التحرك لمعالجة هذه المشكلة ووضع منظومة أكثر وضوحًا واستقرارًا أمام المستثمرين.


وطالب النائب عيد حماد بتحرك حكومي فوري من خلال تنفيذ 4 آليات جديدة لمواجهة تعدد الرسوم وتخفيف الأعباء عن الشركات والمصانع.


وتتمثل الآلية الأولى في إعداد خريطة قومية موحدة للأعباء، من خلال حصر شامل ومحدث لجميع الرسوم غير الضريبية المفروضة من الوزارات والهيئات والمحليات، مع نشرها بشفافية كاملة والعمل على إلغاء الرسوم المتكررة.


أما الآلية الثانية فتتعلق بإنشاء منصة إلكترونية موحدة للسداد، بحيث تكون هناك بوابة رقمية واحدة يتعامل من خلالها المستثمر مع مختلف الرسوم والخدمات، ويستطيع معرفة التكلفة الإجمالية مسبقًا لأي ترخيص أو خدمة، مع إتاحة سداد المبالغ المطلوبة مرة واحدة بدلًا من التعامل مع نوافذ وجهات متعددة.


وتتضمن الآلية الثالثة وضع سقف تشريعي للأعباء، من خلال إقرار تشريع يمنع أي جهة من فرض رسم جديد أو زيادة رسوم قائمة إلا بموجب قانون وبعد موافقة المجموعة الاقتصادية، إلى جانب وضع حد أقصى لنسبة الأعباء غير الضريبية من إجمالي تكلفة المشروع.


بينما ترتكز الآلية الرابعة على دراسة الأثر التنافسي، بحيث يرتبط فرض أي رسم جديد بإجراء دراسة لقياس تأثيره الاقتصادي على تنافسية الصناعة والصادرات وفرص العمل، وذلك قبل إقراره بشكل نهائي.


وأكد عيد حماد أن تطبيق هذه المنظومة من شأنه تحقيق عدد من المكاسب المباشرة للاقتصاد الوطني، وفي مقدمتها خفض تكلفة الإنتاج بنسبة ملموسة، وزيادة القدرة التنافسية للصادرات المصرية في الأسواق الخارجية، فضلًا عن تحفيز التوسع الصناعي وتشجيع الاستثمارات الجديدة.


وأضاف أن تبسيط منظومة الرسوم والأعباء يمكن أن يساهم كذلك في تشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة على الاندماج داخل الاقتصاد الرسمي، إلى جانب دعم فرص التوسع وخلق آلاف فرص العمل.


وشدد النائب على أن الهدف من هذه المقترحات لا يتمثل في إلغاء حق الدولة في تحصيل الرسوم المستحقة، وإنما بناء منظومة عادلة وواضحة ومستقرة، يعرف من خلالها المستثمر التزاماته وتكاليفه مسبقًا، بما يعزز مناخ الاستثمار ويجعل الاستثمار في مصر أكثر قدرة على المنافسة في المنطقة.