استضافت وزارة الصناعة مائدة مستديرة للشركات الألمانية العاملة في القطاع الصناعي، برئاسة المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، وبحضور يورجن شولتس، سفير ألمانيا لدى مصر، والمهندس مصطفى الباجوري، رئيس الغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة في مصر، وذلك لبحث الخطط التوسعية للشركات الألمانية في السوق المصري، والتحديات التي تواجهها، وسبل العمل على حلها وتذليل العقبات أمام زيادة استثماراتها.
وشارك في أعمال المائدة المستديرة المهندس محمد زادة، مساعد الوزير للصناعات الاستراتيجية، والمهندس حسين الغزاوي، مستشار الوزير لشؤون الطاقة، والسيدة مها صالح، مساعد وزير الصناعة للسياسات الصناعية، والدكتور أحمد مغاوري، مساعد الوزير للتعاون الدولي، والمهندس أمير نادر رياض، نائب رئيس الغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة في مصر، ومارن دياله، المدير التنفيذي للغرفة.
خالد هاشم: العلاقات المصرية الألمانية تقوم على شراكة اقتصادية ممتدة
وفي مستهل أعمال المائدة المستديرة، أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، قوة العلاقات التي تجمع مصر وألمانيا، والتي تستند إلى تاريخ طويل من التعاون بين البلدين، والقائم على الاحترام المتبادل والتعاون البناء والمصالح الاقتصادية المشتركة.
وأشار الوزير إلى أن عقد المائدة المستديرة يأتي في إطار جهود وزارة الصناعة لعقد لقاءات مباشرة مع الشركات من مختلف الدول المستثمرة في مصر، بهدف التعرف على التحديات التي تواجهها، والاطلاع على خططها التوسعية خلال المرحلة المقبلة، إلى جانب تعزيز التعاون بينها وبين نظيراتها من الشركات المصرية.
وأوضح أن هذا التوجه يستهدف دعم فرص التعاون المشترك بما يحقق مصالح متبادلة للجانبين، ويسهم في دعم الاقتصادين المصري والألماني وتعزيز العلاقات الاقتصادية والصناعية بين البلدين.
الصناعة تستهدف جذب الشركات الألمانية المتخصصة في التكنولوجيا المتقدمة
وأوضح هاشم أن وزارة الصناعة تستهدف جذب المزيد من الشركات الألمانية إلى السوق المصري، خاصة الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات المتخصصة في التكنولوجيات المتقدمة، بما يحقق منفعة متبادلة للجانبين من خلال نقل التكنولوجيا والابتكار إلى السوق المصري، ورفع كفاءة الصناعة المحلية.
ولفت إلى أهمية إقامة شراكات قوية بين شركات القطاع الخاص المصرية والألمانية، إلى جانب الاستفادة من المزايا النسبية التي يتمتع بها السوق المصري في الوقت الراهن، والتي تشمل البنية التحتية المتطورة، واتفاقيات التجارة الحرة مع مختلف الأسواق، وتوافر العمالة المدربة، فضلاً عن الموقع الجغرافي الاستراتيجي لمصر.
وأشار إلى أن هذه المقومات تسهم في تيسير نفاذ المنتجات الألمانية إلى أسواق منطقة الشرق الأوسط والقارة الأفريقية، بما يعزز من فرص الشركات الألمانية للتوسع انطلاقاً من السوق المصري.
سفير ألمانيا: 6 مليارات يورو حجم التجارة بين مصر وألمانيا العام الماضي
ومن جانبه، أكد يورجن شولتس، سفير ألمانيا لدى مصر، حرص بلاده على تعزيز التعاون الاقتصادي والصناعي مع مصر، ودعم توسع الشركات الألمانية في السوق المصري، باعتباره أحد أهم الأسواق في المنطقة.
وأوضح أن حجم التجارة بين مصر وألمانيا بلغ خلال العام الماضي نحو 6 مليارات يورو، مشيراً إلى أن الشركات الألمانية تبدي اهتماماً كبيراً بالتعرف على الفرص الاستثمارية المتاحة حالياً في السوق المصري.
وأضاف أن الشركات الألمانية لديها رغبة في ضخ استثمارات جديدة في مصر، بما يسهم في بناء الكوادر البشرية، وتوطين الصناعة والتكنولوجيا، وتعزيز القدرات الإنتاجية المحلية.
الغرفة الألمانية: الشركات الألمانية تعمل في مصر منذ أكثر من 100 عام
وأكد المهندس مصطفى الباجوري، رئيس الغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة في مصر، أن الشركات الألمانية تعمل في مصر منذ أكثر من 100 عام، وتمتلك مكانة خاصة لدى المستهلكين في السوق المصري.
وأشار إلى أن الغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة في مصر تحتفل خلال العام الجاري بمرور 75 عاماً على إنشائها، لافتاً إلى الدور الذي تقوم به الغرفة والشركات الألمانية في نقل التكنولوجيا الألمانية إلى السوق المصري، وتطوير المهارات، وتوفير فرص عمل جديدة.
11 شركة ألمانية تبحث التوسع في السوق المصري
وعقد وزير الصناعة وسفير ألمانيا لدى مصر اجتماعات منفردة مع ممثلي كل شركة من الشركات المشاركة في المائدة المستديرة، للتعرف بصورة مباشرة على التحديات التي تواجهها وخططها المستقبلية.
وضمت المائدة ممثلي 11 شركة ألمانية، بعضها يعمل بالفعل في مصر، بينما يرغب البعض الآخر في ضخ استثمارات جديدة بالسوق المصري.
وشملت الشركات المشاركة شركة بافاريا مصر لحلول مكافحة الحرائق، وشركة BSH للأجهزة المنزلية، وشركة دي إم جي موري للآلات والمعدات، وشركة هايدلبرج ماتيريالز، وشركة كناوف لمواد وأنظمة البناء، وشركة كورز للأغشية الرقيقة المستخدمة في الطباعة والتعبئة والتغليف، وشركة ليوني مصر لتصنيع الضفائر الكهربائية للسيارات، وشركة مرسيدس للسيارات، وشركة سيمنس الصناعية، وشركة فيليروي أند بوخ للأدوات الصحية، وشركة كيوب للدراجات.
برنامج جديد لرفع كفاءة الموردين المحليين ودمجهم في سلاسل التوريد العالمية
وخلال اللقاءات، أوضح وزير الصناعة أن الوزارة تنفذ برنامجاً لتطوير الموردين المحليين ورفع كفاءتهم في مختلف الصناعات المغذية، من خلال تقديم حوافز للشركات الكبرى للمشاركة في تطوير الموردين المحليين وتأهيلهم لتلبية احتياجات هذه الشركات، بما يساعد على دمجهم في سلاسل التوريد العالمية.
وأشار هاشم إلى أن الوزارة تعمل حالياً على استحداث شهادة «قيمة» لتقييم المنشآت الصناعية، وربط المزايا والحوافز المقدمة للمصانع بجهودها في زيادة المكون المحلي، وتعميق التصنيع، وتطوير الموردين، والاستثمار في التكنولوجيا والبحث والتطوير، فضلاً عن توظيف العمالة وتدريبها.
وأكد أن هذه الإجراءات تستهدف زيادة القيمة المضافة المحلية وتعزيز تنافسية المنتج الصناعي المصري، بما يدعم قدرته على المنافسة في الأسواق المحلية والخارجية.
برنامج السيارات يستهدف جذب العلامات العالمية وتوطين الصناعات المغذية
وقال هاشم إن البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات (AIDP) يمثل إحدى الركائز الأساسية لجذب كبرى العلامات التجارية العالمية إلى السوق المصري، من خلال حزمة من الحوافز تستهدف توطين هذه الصناعة الحيوية في مصر، إلى جانب توطين الصناعات المغذية وبناء قاعدة صناعية متكاملة.
وأوضح أن البرنامج يقدم حوافز استثمارية ترتبط بصورة وثيقة بمدى الاعتماد على الصناعات المغذية المحلية، بحيث تتضاعف المزايا الممنوحة للمستثمر كلما ارتفع حجم المكون المحلي وزادت مستويات توطين سلاسل الإمداد الخاصة بصناعة السيارات التقليدية والكهربائية.
ولفت إلى أن الفترة الماضية شهدت ضخ عدد من الشركات العالمية استثمارات جديدة في مصر في مجالات تصنيع الإطارات، وبطاريات السيارات الكهربائية، وخطوط إنتاج السيارات، بما يدعم جهود الدولة لتطوير قاعدة صناعية متكاملة للقطاع.
«الصناعة»: نعمل على إزالة تحديات الشركات الألمانية ودعم توسعاتها
ورحب وزير الصناعة بخطط التوسع الطموحة التي طرحتها الشركات الألمانية، مؤكداً توافقها مع أهداف الوزارة الخاصة بالتنمية الصناعية المستدامة.
وأشار هاشم إلى أن الوزارة بمختلف مسؤوليها ستعمل خلال الفترة المقبلة على تذليل جميع التحديات التي تواجه الشركات الألمانية العاملة في مصر، بما يساعدها على توسيع نطاق أعمالها وزيادة استثماراتها في السوق المصري.
وأكد أن الوزارة تستهدف من خلال دعم هذه التوسعات خلق قصص نجاح صناعية يمكن أن تسهم في جذب المزيد من الشركات الألمانية لتوجيه استثماراتها إلى السوق المصري، وتعزيز التعاون الصناعي والاستثماري بين البلدين.
تعاون أوسع مع الغرفة الألمانية لجذب استثمارات جديدة
وفي سياق متصل، عقد وزير الصناعة وسفير ألمانيا لدى مصر اجتماعاً مع ممثلي الغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة في مصر، برئاسة المهندس مصطفى الباجوري، رئيس الغرفة، لبحث سبل إعطاء دفعة قوية لدور وأنشطة الغرفة في مصر.
وتناول الاجتماع سبل تعزيز التكامل بين وزارة الصناعة والغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة، بما يدعم جهود جذب الشركات الألمانية المهتمة بالاستثمار في السوق المصري، ويفتح المجال أمام مزيد من التعاون بين مجتمع الأعمال في البلدين.
وتم خلال الاجتماع الاتفاق على إمكانية موافاة الغرفة بقائمة بالقطاعات المستهدفة من جانب وزارة الصناعة، بهدف العمل على جذب الشركات الألمانية المتخصصة في هذه القطاعات إلى السوق المصري، بما يدعم خطط الدولة للتوسع الصناعي وتوطين التكنولوجيا وتعميق التصنيع المحلي.
