تقدم النائب محمد عبد الله زين الدين، وكيل لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس النواب، بسؤال برلماني إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيري التربية والتعليم والتعليم الفني والمالية، بشأن آليات إدارة قوائم الانتظار وضوابط الانتقال من مرحلة الاجتياز إلى التعيين أو التعاقد.
وأكد زين الدين أن القضية لا ترتبط فقط بتأخر إعلان النتائج، وإنما تتعلق بضرورة وجود منظومة واضحة ومحددة توضح لكل متقدم موقفه بعد اجتياز مراحل الاختبارات والتقييم، خاصة في ظل استمرار حالة الغموض بشأن مصير عدد من المجتازين.
وطالب النائب بإعلان قواعد القبول والترتيب بصورة واضحة، بما يسمح للمتقدمين بمعرفة حقوقهم ومراكزهم وأسباب عدم انتقالهم إلى المرحلة التالية، فضلًا عن منع استمرار إدراجهم في قوائم انتظار مفتوحة دون إطار زمني محدد.
وتساءل عضو مجلس النواب عن القواعد التي تحكم إدراج المتقدم المجتاز ضمن قوائم الانتظار، ومدى إعلان ترتيبه الفعلي وموقفه من الاحتياج الوظيفي بصورة رسمية يمكن الاستعلام عنها.
كما طرح تساؤلًا بشأن مدى الاستفادة من الناجحين الذين استوفوا الشروط واجتازوا الاختبارات، خاصة مع وجود احتياجات للمعلمين في بعض التخصصات والمحافظات.
وطالب زين الدين بتوضيح ما إذا كانت قوائم الانتظار يتم تحديثها بصورة دورية وفقًا للاحتياجات الجديدة الناتجة عن الاستقالات أو الإحالة إلى المعاش أو النقل أو زيادة أعداد الفصول، متسائلًا عما إذا كانت القوائم ترتبط بالفعل بالاحتياجات المستجدة أم تظل ثابتة دون تغيير.
ودعا إلى وضع سقف زمني محدد لصلاحية قوائم الانتظار، مع إعلان الموقف النهائي لكل متقدم، بما يضع حدًا لفترات الانتظار غير المحددة ويمنح المتقدمين صورة واضحة عن مستقبلهم.
واقترح النائب إنشاء منظومة إلكترونية موحدة لقوائم الانتظار، تتيح لكل متقدم الاطلاع على ترتيبه ودرجته وحالة ملفه، إلى جانب معرفة حجم الاحتياج الفعلي في تخصصه ومحافظته.
وأوضح أن تحديث هذه البيانات بصورة دورية من شأنه تعزيز الشفافية، وتوفير وسيلة رسمية واضحة أمام المتقدمين لمتابعة موقفهم، بدلًا من الاعتماد على المعلومات غير الرسمية أو المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وطالب زين الدين كذلك بإجراء حصر مركزي ربع سنوي للعجز الحقيقي في المدارس، وربط نتائج هذا الحصر بقواعد بيانات المتقدمين الذين اجتازوا إجراءات الاختيار، بما يسمح باستدعاء المستحقين فور ظهور أي احتياج جديد.
كما دعا إلى وضع جداول زمنية واضحة وملزمة لمراحل التعاقد والتسكين، لضمان عدم استمرار انتظار المتقدمين لفترات غير محددة.
وشدد النائب على أن معالجة هذا الملف تتطلب الانتقال من قوائم انتظار ثابتة إلى قوائم انتظار «ديناميكية» مرتبطة بالاحتياج الفعلي، بحيث تتغير الأولويات وفقًا للاحتياجات الحقيقية للمدارس والتخصصات والمحافظات.
وأوضح أن هذا النهج من شأنه دعم الشفافية وتكافؤ الفرص، وحسم مصير المتقدمين وفق قواعد معلنة، إلى جانب الاستفادة من الكوادر التي اجتازت مراحل الاختيار في سد الاحتياجات التعليمية القائمة والمستجدة.
