كتبت شيماء حمدالله
بحث الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اليوم الأربعاء، مع الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، آخر التطورات السياسية والميدانية في فلسطين، في وقت تشهد فيه الضفة الغربية، بما فيها القدس، تصعيدًا خطيرًا، بالتزامن مع استمرار العدوان على قطاع غزة وما يرافقه من حصار وتجويع وعمليات قتل يومية، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.
جاء ذلك خلال لقاء الرئيس محمود عباس مع الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، الذي عقد في مقر الجامعة العربية بالقاهرة، حيث تناول الجانبان سبل تعزيز التنسيق العربي والدولي لدعم القضية الفلسطينية، وحماية الشعب الفلسطيني، والعمل على إعادة إعمار قطاع غزة، إلى جانب مواجهة الاستيطان ومشاريع تهجير الفلسطينيين وإنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة.
محمود عباس يشيد بدور جامعة الدول العربية في دعم فلسطين
وأشاد الرئيس محمود عباس خلال اللقاء بالدور الذي تضطلع به جامعة الدول العربية في دعم القضية الفلسطينية، مثمنًا مواقفها الثابتة تجاه حقوق الشعب الفلسطيني، وكذلك جهود الدول العربية الشقيقة في إسناد الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وصولًا إلى نيل حريته واستقلاله.
واستعرض الرئيس الفلسطيني خلال الاجتماع التطورات السياسية والميدانية في الأراضي الفلسطينية، مشيرًا إلى التصعيد الخطير في الضفة الغربية والقدس، نتيجة التوسع الاستيطاني وإرهاب المستعمرين واستهداف المقدسات.
كما تناول اللقاء استمرار العدوان على قطاع غزة، الذي يتعرض، وفق ما عرضه الرئيس الفلسطيني، للحصار والتجويع وعمليات القتل اليومية، رغم ما تم الإعلان عنه من وقف لإطلاق النار.
تنسيق عربي ودولي لحماية الشعب الفلسطيني
وناقش محمود عباس ونبيل فهمي سبل تعزيز التعاون والتنسيق بين دولة فلسطين وجامعة الدول العربية، بما يسهم في حشد المزيد من الدعم العربي والدولي للقضية الفلسطينية.
وشملت المباحثات أهمية توفير الحماية للشعب الفلسطيني، ودعم جهود إعادة إعمار قطاع غزة، والعمل على وقف الاستيطان، ومواجهة المشاريع الرامية إلى تهجير الشعب الفلسطيني، إلى جانب حشد الجهود لإنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة.
ويأتي هذا التنسيق في إطار ما طرحه الرئيس الفلسطيني بشأن أهمية استمرار التحرك العربي والدولي لدعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وتعزيز الجهود الرامية إلى إنهاء الاحتلال وتحقيق الاستقلال.
عباس يطرح الأزمة الاقتصادية واحتجاز أموال الضرائب الفلسطينية
وتطرق الرئيس محمود عباس خلال اللقاء إلى الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها دولة فلسطين، في ظل استمرار إسرائيل باحتجاز أكثر من ستة مليارات دولار من أموال الضرائب الفلسطينية.
وأكد الرئيس الفلسطيني أن الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تقويض مؤسسات السلطة الوطنية تزيد من صعوبة الظروف الاقتصادية التي تواجهها دولة فلسطين، مشددًا على أهمية تفعيل شبكة الأمان المالية العربية خلال هذه المرحلة الصعبة والاستثنائية، بما يدعم صمود الشعب الفلسطيني.
إصلاحات الحكومة الفلسطينية والانتخابات
وأطلع الرئيس محمود عباس الأمين العام لجامعة الدول العربية على الإنجازات التي حققتها الحكومة الفلسطينية على مستوى تنفيذ برنامج الإصلاح الوطني.
وأكد مواصلة العمل على تجديد الشرعيات الوطنية عبر الانتخابات، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز المؤسسات الوطنية الفلسطينية.
المشاركون في لقاء محمود عباس وأمين عام الجامعة العربية
وحضر اللقاء نائب الرئيس، ونائب رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حسين الشيخ، ورئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، وعضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" ورئيس جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرج.
كما حضر اللقاء مستشار الرئيس للشؤون الدبلوماسية مجدي الخالدي، والقائم بأعمال سفارة دولة فلسطين لدى مصر السفير ناجي الناجي.
ويعكس اللقاء أهمية التنسيق بين القيادة الفلسطينية وجامعة الدول العربية في التعامل مع التطورات السياسية والميدانية والاقتصادية التي تواجه فلسطين، وحشد المواقف والدعم العربي والدولي للقضية الفلسطينية، إلى جانب دعم صمود الشعب الفلسطيني والدفع باتجاه إعادة إعمار غزة وإنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة.




