في تطور جديد ينذر بمزيد من التصعيد في منطقة الشرق الأوسط، أعلنت إيران تنفيذ ضربات عسكرية ضد قواعد أمريكية في المنطقة، ردًا على ما وصفته بهجمات استهدفت مدنًا ومواقع في جنوب البلاد.
يأتي ذلك بالتزامن مع تصريحات للقيادة المركزية الأمريكية بشأن استكمال عمليات عسكرية ضد أهداف داخل إيران، ما يعكس حالة توتر متصاعدة بين الجانبين.
أفاد مقر "خاتم الأنبياء" التابع للقوات المسلحة الإيرانية، في بيان نقلته وكالة "تسنيم"، بأن القوات الإيرانية، بما في ذلك الجيش والحرس الثوري، نفذت هجومًا واسع النطاق استهدف مواقع وقواعد عسكرية أمريكية في محيط المنطقة، وذلك ردًا على ضربات طالت مناطق في مدن جاسك وسيريك وقشم جنوب إيران.
وأوضح البيان أن العمليات العسكرية جاءت “منسقة وقوية”، مؤكدًا أن أي تكرار للهجمات الأمريكية أو ما وصفه بالاعتداءات على الأراضي الإيرانية سيقابل بردود “أشد وأوسع”، مع التهديد بتوسيع نطاق الأهداف لتشمل مواقع إضافية في المنطقة.
وفي سياق متصل، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ عملية جوية باستخدام طائرات مسيّرة استهدفت ما وصفه بـ"الأسطول البحري الخامس الأمريكي" المتمركز في البحرين، وذلك في وقت مبكر من فجر اليوم عند الساعة 2:30، ضمن سلسلة الردود العسكرية على التطورات الأخيرة.
وأشار البيان إلى أن الأوضاع الميدانية في جنوب إيران ما زالت تشهد اشتباكات متقطعة، مع تأكيد استمرار الجاهزية القتالية للقوات الإيرانية لمواجهة أي تصعيد إضافي، وعدم استبعاد توسيع نطاق العمليات العسكرية في حال استمرار الهجمات.
في المقابل، لم يصدر حتى الآن أي تأكيد مستقل من الجانب الأمريكي أو من دول المنطقة بشأن وقوع هذه الاستهدافات أو حجم الخسائر الناتجة عنها، في وقت تلتزم فيه واشنطن الصمت الرسمي حول تفاصيل العمليات الجارية.
وتأتي هذه التطورات بعد إعلان القيادة المركزية الأمريكية اكتمال عمليات عسكرية قالت إنها موجهة ضد أهداف مرتبطة بإيران، ما يزيد من حدة التوتر العسكري بين الطرفين، ويفتح الباب أمام سيناريوهات تصعيد أكبر خلال الفترة المقبلة.

