قررت محكمة جنايات القاهرة المستأنفة، المنعقدة بمجمع محاكم التجمع الخامس، اليوم السبت 16 مايو 2026، تأجيل نظر استئناف 12 متهمًا في القضية المعروفة إعلاميًا بـ "شبكة فساد وزارة الري" إلى جلسة 13 يونيو المقبل، وذلك لاستكمال سماع مرافعات الدفاع.
شهدت الجلسة مرافعات ساخنة من هيئة الدفاع عن المتهمين؛ حيث دفع محامي المتهم الرابع ببراءة موكله تأسيسًا على انتفاء الركنين المادي والمعنوي للجريمة، كما دفع ببطلان إذن النيابة العامة الصادر بشأن التسجيلات الصوتية للمتهم، مؤكدًا خلو تلك التسجيلات من أي دليل يفيد امتناعه عن أداء واجبات عمله.
وعلّق الدفاع داخل قاعة المحكمة على طبيعة القضية قائلاً: "الفلوس الحرام بقا ليها مسميات كتير زي (الحلاوة، التنقلات، والإعاشة)"، مشددًا على أن موكله أدى كافة مهامه الوظيفية وفقًا للقانون واللوائح المتبعة دون أي إخلال.
وكان المستشار خالد ضياء، المحامي العام الأول لنيابة أمن الدولة العليا، قد أحال المتهمين في الشبكة الكبرى التي تضم مسؤولين بوزارة الري وآخرين إلى المحاكمة الجنائية، لاتهامهم بطلب وتقديم وتسهيل رشاوي وعطايا مالية. كما أصدرت جهات التحقيق قرارًا بالتحفظ على أموال المتهمين ومنعهم مؤقتًا من التصرف في ممتلكاتهم.
وجاء في أمر الإحالة الصادر من نيابة أمن الدولة، أن المتهم الأول -بصفته موظفًا عموميًا يشغل منصب رئيس الإدارة المركزية للموارد المائية والري بمحافظة المنوفية- قبل وأخذ لنفسه عطايا لأداء عمل من أعمال وظيفته.
وكشفت التحقيقات أن المتهم الأول قبل مبلغ 50 ألف جنيه على سبيل الرشوة من المتهم السابع وبوساطة المتهم الحادي عشر، وذلك مقابل إعداد تقارير فنية تفيد بتلافي الملاحظات على الأعمال المنفذة، تمهيدًا لإنهاء وتسهيل صرف المستحقات المالية عنها للشركة المنفذة.
