نجحت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة، اليوم الجمعة 15 مايو 2026، في وضع نهاية لمأساة طفلة صغيرة عاشت "جحيماً" داخل منزل والدها بمنطقة منشأة ناصر، حيث تم إلقاء القبض على زوجة والدها المتهمة بتعذيبها وضربها بشكل وحشي، في واقعة أثارت غضباً عارماً عقب تداول فيديو للضحية عبر منصات التواصل الاجتماعي.
انطلقت شرارة القضية حينما رصدت أجهزة المتابعة الأمنية مقطع فيديو تظهر فيه طفلة وعلامات الكدمات والضرب تنهش جسدها، وهي تشتكي مرارة ما تتعرض له.
وبالتحري، تبين أن الواقعة تعود لمطلع الشهر الجاري، حيث لجأت الطفلة برفقة خالتها وجدتها لقسم شرطة منشأة ناصر لتوثيق بلاغ رسمي بالواقعة.
عقب تقنين الإجراءات، أطبق رجال المباحث قبضتهم على المتهمة. وبمواجهتها، اعترفت بضرب الطفلة والتنكيل بها، إلا أنها ساقت مبرراً صادماً أمام جهات التحقيق، زاعمة أن وصلات التعذيب كانت بغرض "التأديب" ومنع الطفلة من "اللهو واللعب" المتكرر داخل الشقة.
تم التحفظ على المتهمة وتحرير المحضر اللازم، وبالعرض على النيابة العامة، أمرت بحبسها على ذمة التحقيقات، وطلب تحريات المباحث النهائية حول الواقعة، مع عرض الطفلة على الطب الشرعي لإعداد تقرير مفصل بحالتها الصحية والإصابات التي لحقت بها.
وتؤكد الأجهزة الأمنية أنها لن تتهاون مع أي بلاغ يتعلق بالعنف الأسري أو انتهاك براءة الأطفال، مشددة على أن القانون هو الدرع الحامي لكل طفل يقع ضحية لمثل هذه الممارسات النكراء.
