دوّن خوليان كينيونيس، مهاجم منتخب المكسيك، اسمه في سجلات تاريخ كأس العالم، بعدما أحرز أول أهداف مونديال 2026 في شباك منتخب جنوب أفريقيا خلال المباراة الافتتاحية المقامة على ملعب أزتيكا بالعاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي.
وجاء هدف كينيونيس بعد مرور 9 دقائق فقط من انطلاق المواجهة، ليمنح أصحاب الأرض أفضلية مبكرة أمام جماهيرهم، ويصبح في الوقت ذاته صاحب ثالث أسرع هدف يتم تسجيله في مباراة افتتاحية بتاريخ كأس العالم، في إنجاز جديد يضاف إلى النسخة الحالية من البطولة التي تشهد العديد من الأحداث التاريخية.
هدف تاريخي في ليلة الافتتاح
دخل المنتخب المكسيكي المباراة بقوة كبيرة منذ الدقائق الأولى، مستفيدًا من الدعم الجماهيري الضخم الذي ملأ مدرجات ملعب أزتيكا، أحد أشهر الملاعب في تاريخ كرة القدم العالمية.
ولم ينتظر أصحاب الأرض كثيرًا لفرض سيطرتهم على اللقاء، حيث نجح كينيونيس في استغلال أفضلية المنتخب المكسيكي وترجمة التفوق المبكر إلى هدف منح منتخب بلاده التقدم وأشعل أجواء الافتتاح.
ويحمل الهدف أهمية خاصة، ليس فقط لأنه أول أهداف نسخة 2026، وإنما لأنه وضع مهاجم المكسيك بين أسرع الهدافين في المباريات الافتتاحية عبر تاريخ البطولة.
قائمة الأسرع في الافتتاح
وبهدفه في الدقيقة التاسعة، احتل كينيونيس المركز الثالث في قائمة أسرع الأهداف المسجلة خلال مباريات افتتاح كأس العالم، خلف هدفين فقط سبقا إنجازه عبر تاريخ البطولة.
وجاء ترتيب أسرع أهداف الافتتاح كالتالي:
* البرازيلي سيزار سامبايو أمام اسكتلندا في افتتاح مونديال 1998 بعد 4 دقائق.
* الألماني فيليب لام أمام كوستاريكا في افتتاح مونديال 2006 بعد 6 دقائق.
* المكسيكي خوليان كينيونيس أمام جنوب أفريقيا في افتتاح مونديال 2026 بعد 9 دقائق.
ولم يكن هدف كينيونيس الحدث التاريخي الوحيد في اللقاء، إذ شهدت المباراة واقعة غير مسبوقة في تاريخ البطولة، بعدما تكررت المباراة الافتتاحية نفسها بين منتخبين سبق أن افتتحا نسخة سابقة من كأس العالم.
فقد التقى المنتخبان المكسيكي والجنوب أفريقي في افتتاح مونديال 2010 الذي أقيم في جنوب أفريقيا، وانتهت تلك المباراة بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق، قبل أن تعيد قرعة نسخة 2026 المواجهة ذاتها إلى المشهد مجددًا بعد 16 عامًا.
ويُعد هذا التكرار الأول من نوعه منذ اعتماد نظام المباراة الافتتاحية بشكلها الحديث، ليمنح لقاء المكسيك وجنوب أفريقيا خصوصية كبيرة في سجلات البطولة.
وظهر المنتخب المكسيكي بصورة قوية منذ البداية، معتمدًا على تشكيلة ضمت راؤول رانجل في حراسة المرمى، وأمامه خوسيه أورتيز، جون فاسكيز، سيزار مونتيس وإسرائيل رييس، بينما قاد كينيونيس الخط الأمامي إلى جانب راؤول خيمينيز وروبرتو ألفارادو.
في المقابل، دخل منتخب جنوب أفريقيا المباراة ساعيًا لتكرار مفاجأة نسخة 2010، إلا أن البداية السريعة للمكسيك وضعت “بافانا بافانا” تحت ضغط كبير منذ الدقائق الأولى.
ويأمل المنتخب المكسيكي أن يكون هدف كينيونيس المبكر نقطة الانطلاق نحو بداية مثالية في النسخة التي تستضيفها بلاده بالشراكة مع الولايات المتحدة وكندا، خاصة أن الجماهير المكسيكية تحلم برؤية منتخبها يحقق إنجازًا تاريخيًا على أرضه وبين أنصاره في أكبر نسخة يشهدها كأس العالم.
