خرج “إبراهيم” من منزله وهو يظن أنه ذاهب لاسترداد دراجته النارية فقط، لم يكن يعلم أن المكالمة التي تلقاها من صديقه ستكون الأخيرة في حياته.
قبل ساعات من الجريمة، كان “أحمد ح” قد استعار الدراجة النارية الخاصة بالمجني عليه بحجة إنهاء مشوار سريع، لكن الوقت مر دون أن يعيدها، ما دفع “إبراهيم” للاتصال به أكثر من مرة مطالبًا باستردادها. وقتها أخبره المتهم أن الدراجة توقفت بسبب نفاد البنزين، وطلب منه إحضار كمية وقود والتوجه إلى مكان تواجده.
لم يشك المجني عليه في نوايا صديقه، حمل زجاجة البنزين وتحرك إلى المكان المحدد بدائرة مركز شرطة شبين القناطر، معتقدًا أن الأمر لن يستغرق سوى دقائق، لكنه كان يسير نحو فخ أُعد له بعناية.
بمجرد وصوله، فوجئ بوجود صديقه وبرفقته شخصان آخران. توترت الأجواء سريعًا، وتحولت الكلمات إلى مشادة عنيفة بسبب خلافات قديمة بينهم، قبل أن ينهال الثلاثة عليه بالضرب المبرح.
حاول “إبراهيم” المقاومة، لكن الاعتداء كان أقوى منه، حتى سقط أرضًا جثة هامدة، وسط صدمة المتهمين الذين أدركوا أنهم ارتكبوا جريمة قتل كاملة.
في تلك اللحظة، بدأ التفكير في كيفية التخلص من الجثة وإخفاء آثار الجريمة. أحضر المتهمون بطانية، لفوا بداخلها الجثمان، ثم أحكموا ربطها بالحبال، ووضعوا أحجارًا ثقيلة حتى لا تطفو فوق المياه، قبل أن يحملوا الجثة ويلقوا بها داخل إحدى الترع بدائرة المركز، ظنًا منهم أن المياه ستخفي كل شيء.
لكن الجثة ظهرت، ومعها بدأت خيوط الجريمة تتكشف.
بلاغ من الأهالي بالعثور على جثمان شاب ملفوف داخل بطانية في مياه الترعة، كان كافيًا لتحرك رجال المباحث الذين انتقلوا إلى مكان الواقعة، وبدأوا رحلة البحث عن هوية القتيل والمتورطين في قتله.
التحريات كشفت سريعًا تفاصيل الساعات الأخيرة في حياة المجني عليه، وحددت أسماء المتهمين الثلاثة، وبعد تقنين الإجراءات تمكنت قوات الأمن من ضبطهم، وبمواجهتهم انهارت روايتهم واعترفوا بتفاصيل الجريمة.
تم تحرير محضر بالواقعة، وأخطرت النيابة العامة التي باشرت التحقيقات، وأمرت بحبس المتهمين 4 أيام على ذمة التحقيق، مع انتداب الطب الشرعي لتشريح الجثمان وبيان سبب الوفاة، والتصريح بالدفن عقب انتهاء أعمال الصفة التشريحية.

