في ظل تسارع الشائعات عبر منصات التواصل الاجتماعي، عادت التساؤلات مجددًا حول مستقبل العملات البلاستيكية في مصر، خاصة بعد تداول منشورات تزعم وقف إصدار فئتي 10 و20 جنيهًا المصنوعتين من البوليمر، والعودة إلى الاعتماد الكامل على العملات الورقية التقليدية.
وبين حالة الجدل والقلق التي أثارتها هذه الأنباء، خرجت الجهات الرسمية لتوضيح الحقيقة الكاملة وحسم الموقف بشكل نهائي.
وأكد المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، عقب تواصله مع البنك المركزي المصري، أن ما يتم تداوله بشأن إيقاف العملات البلاستيكية لا يمت للحقيقة بصلة، موضحًا أن عمليات إنتاج وطباعة العملات الجديدة تسير بصورة طبيعية دون أي تغييرات أو قرارات جديدة تتعلق بوقفها.
وأشار البيان الرسمي إلى أن فئتي 10 و20 جنيهًا البلاستيكية ما زالتا متداولتين بشكل رسمي داخل الأسواق المصرية، ويتم استخدامهما في مختلف المعاملات اليومية، سواء في عمليات الشراء أو سداد الخدمات، مؤكدًا أن هذه العملات تتمتع بقوة إبراء قانونية كاملة مثلها مثل العملات الورقية المتعارف عليها.
وأوضح البنك المركزي أن السياسة النقدية الحالية تعتمد على استمرار تداول النوعين معًا، حيث تبقى العملات الورقية القديمة متاحة ومتداولة بالتوازي مع العملات البلاستيكية، بما يتيح للمواطنين استخدام أي منهما دون قيود أو تفرقة داخل السوق المحلية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة أوسع لتحديث منظومة النقد في مصر، إذ بدأت الدولة منذ سنوات في طرح العملات المصنوعة من مادة البوليمر، باعتبارها أكثر قدرة على تحمل الاستخدام لفترات طويلة مقارنة بالأوراق النقدية التقليدية، فضلًا عن مقاومتها للرطوبة والتلف وسهولة الحفاظ على جودتها لفترات ممتدة.
كما تسعى الحكومة من خلال هذه الخطوة إلى تقليل تكلفة طباعة العملات على المدى الطويل، خاصة أن العملات البلاستيكية تمتاز بعمر افتراضي أطول، وهو ما يسهم في خفض معدلات الاستبدال والطباعة المستمرة للعملات الورقية.
وفي السياق ذاته، دعا المركز الإعلامي المواطنين إلى ضرورة تحري الدقة قبل تداول الأخبار المتعلقة بالشأن الاقتصادي أو النقدي، وعدم الاعتماد على المعلومات مجهولة المصدر المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مع التأكيد على أهمية الرجوع إلى البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة للحصول على المعلومات الدقيقة.
وتشهد العملات البلاستيكية انتشارًا متزايدًا في الأسواق المصرية منذ بدء طرحها، حيث أصبحت جزءًا من التعاملات اليومية داخل المتاجر ووسائل النقل والخدمات المختلفة، في إطار توجه الدولة نحو تحديث البنية المالية وتعزيز استخدام الوسائل النقدية الحديثة.
