في مشهد قضائي يتجدد مع كل جلسة، تعود قضية “داعش الدقي” إلى واجهة الأحداث من جديد، حاملةً معها ملفاً ثقيلاً من الاتهامات التي تتراوح بين قيادة تنظيم إرهابي والانضمام إليه وتمويل أنشطته.
اليوم الأربعاء، تتجه الأنظار إلى مجمع محاكم بدر، حيث تواصل الدائرة الثانية إرهاب نظر واحدة من أبرز القضايا المرتبطة بخلايا التطرف في السنوات الأخيرة.
تفاصيل الجلسة: تستكمل الدائرة الثانية إرهاب، برئاسة المستشار وجدي عبد المنعم وعضوية المستشارين عبد الجليل مفتاح وضياء عامر، نظر محاكمة 34 متهماً في القضية رقم 15657 لسنة 2024 جنايات الدقي، والمعروفة إعلامياً باسم “خلية داعش الدقي”، وسط إجراءات أمنية وقضائية مشددة.
وتأتي الجلسة في إطار استكمال سماع ومناقشة ما ورد في أوراق القضية، التي تتضمن اتهامات خطيرة تتعلق بتأسيس وإدارة والانضمام إلى جماعة إرهابية، إضافة إلى تمويل أنشطة مرتبطة بها.
مسار التحقيقات: وكشفت تحقيقات النيابة العامة أن الوقائع تعود إلى الفترة الممتدة من عام 2021 وحتى 5 ديسمبر من العام ذاته، حيث أشارت إلى أن المتهمين من الأول حتى السادس تولوا قيادة جماعة إرهابية تابعة لتنظيم “داعش”، جرى تأسيسها على خلاف أحكام القانون، بهدف تعطيل مؤسسات الدولة وإعاقة عمل السلطات العامة.
وأضافت التحقيقات أن المتهمين قاموا بتبني أفكار التنظيم الإرهابي ونشرها بين الأعضاء، بما يعزز من توجهات تهدد الأمن والاستقرار العام.
اتهامات الانضمام والتمويل: كما نسبت جهات التحقيق إلى المتهمين من السابع وحتى الأخير تهم الانضمام إلى جماعة إرهابية تستخدم العنف والقوة لتحقيق أهدافها، بما يهدد النظام العام ويعرض المجتمع للخطر.
أما بالنسبة لبعض المتهمين، وخاصة من الثامن والعشرين وحتى الأخير، فقد وُجهت إليهم اتهامات تتعلق بتمويل الإرهاب، عبر توفير دعم مادي ولوجستي للجماعة، بما في ذلك تسهيل عقد لقاءات تنظيمية وتوفير مقار سرية للاجتماعات.
وأشارت أوراق القضية إلى أن أحد المتهمين الرئيسيين قام بتوفير مواد تثقيفية وأفكار متطرفة داخل التنظيم، في محاولة لترسيخ الفكر المتشدد بين أفراده.
سياق قضائي وأمني متواصل: وتأتي هذه المحاكمة ضمن سلسلة من القضايا التي تنظرها دوائر الإرهاب في مصر، في إطار جهود الدولة لمواجهة التنظيمات المتطرفة وتجفيف منابع التمويل والدعم اللوجستي لها، مع استمرار التحقيقات والإجراءات القضائية في ملفات مشابهة.
وتستمر المحكمة في نظر القضية خلال الجلسات المقبلة، وسط ترقب لما ستسفر عنه المرافعات والدفوع القانونية في واحدة من القضايا التي تحظى باهتمام واسع على المستويين الأمني والقضائي.

