مش هجيب أضحية".. بهذه الكلمات المقتضبة التي فجرت أزمة أسرية عاصفة، أقامت سيدة ثلاثينية تُدعى "سلوى" دعوى طلاق للضرر ضد زوجها أمام محكمة أسرة العمرانية بمحافظة الجيزة، متهمة إياه بالبخل والتقصير المتعمد وحرمان أطفاله من بهجة العيد، رغم قدرته المالية الميسورة.
واستقبلت خزينة المحكمة الدعوى الجارية عقب وصول الخلافات بين الزوجين إلى طريق مسدود، وإصرار الزوجة على إنهاء مسيرتها الزوجية بدعوى استحالة العشرة والمعاملة القاسية.
وقالت الزوجة البالغة من العمر 30 عاماً في صحيفة دعواها، إنها اعتادت طوال سنوات زواجها الاستعداد المبكر لاستقبال عيد الأضحى المبارك، ومشاركة عائلتها وأبنائها طقوس فرحة العيد عبر شراء أضحية وتوزيعها، إلا أنها فوجئت هذا العام بتبدل موقف زوجها تماماً ورفضه القاطع لشراء صك أو أضحية العيد.
وأوضحت الزوجة أمام الخبراء النفسيين والاجتماعيين بالمحكمة، أن الخلافات تصاعدت بينهما وتأخذ منحنى عنيفاً بعدما واجهها الزوج ببرود قائلاً: «الأضحية مش من أولوياتي السنة دي»، مبرراً موقفه بأمور واهية لا تتناسب مع دخله المالي المرتفع وقدرته على توفيرها دون أي مشقة أو تعثر.
وأضافت الزوجة في رصدها لأسباب الشقاق، أن الأطفال شعروا بحزن وكسرة نفس شديدة مقارنة بأقاربهم وجيرانهم، بعد علمهم بغياب الأضحية عن منزلهم هذا العام، مشيرة إلى أنها خاضت جولات عديدة من المحاولات لإقناع زوجها بالعدول عن قراره وشراء الأضحية من أجل إدخال السرور على قلوب الصغار، إلا أنه تمسك بموقفه المتصلب.
وتابعت السيدة أن العناد تسبب في نشوب مشادات كلامية مستمرة وتراشق بالألفاظ انتهى بتركها لبيت الزوجية غاضبة وتوجهها برفقة أطفالها إلى منزل والدها، قبل أن تقرر اللجوء للقضاء لإقامة دعوى التفريق للضرر، مؤكدة في ختام دعواها أن الأضحية كانت "القشة التي قصمت ظهر البعير" وتسببت في كشف عمق الجفاء والمعاملة الجافة التي تعاني منها خلف الأبواب المغلقة.

