أسعار تذاكر مونديال 2026 تثير غضب الجماهير.. ومخاوف من عزوف جماهيري واسع

كأس العالم

فجرت الأسعار المرتفعة لتذاكر كأس العالم 2026 حالة من الغضب بين جماهير كرة القدم حول العالم، مع تحذيرات من أن التكاليف المبالغ فيها قد تدفع كثيرين للابتعاد عن حضور مباريات البطولة.


ويواجه الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" انتقادات واسعة واتهامات بالجشع بسبب سياسة التسعير والرسوم المفروضة على إعادة بيع التذاكر، وذلك قبل أشهر من انطلاق النسخة الموسعة من المونديال.


وتنظم البطولة لأول مرة بمشاركة 48 منتخبًا وإقامة 104 مباريات في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وسط توقعات رسمية بتحقيق إيرادات تصل إلى 10.9 مليار دولار.


وأظهرت بيانات منصة إعادة البيع الرسمية التابعة لفيفا ارتفاعًا كبيرًا في الأسعار، حيث بلغت قيمة المقاعد المتميزة لنهائي 19 يوليو على ملعب ميتلايف في نيوجيرسي نحو 33 ألفًا و970 دولارًا، بزيادة ثلاثة أضعاف عن النسخ السابقة.


كما كشفت شركة "تيكت داتا" أن متوسط أرخص تذكرة لدور المجموعات وصل إلى 553 دولارًا، بينما لم ينخفض الحد الأدنى لتذكرة النهائي عن 7 آلاف و734 دولارًا.


وامتدت ردود الفعل إلى الأوساط السياسية، إذ انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسعار ووصفها بالمبالغ فيها، مؤكدًا أنه لن يدفع ألف دولار لحضور افتتاح منتخب بلاده أمام باراجواي.


كما طلب المدعي العام لولاية كاليفورنيا روب بونتا من فيفا تقديم توضيحات بشأن ما وصفه بممارسات بيع مضللة بعد تغيير تصنيفات المقاعد وخرائط الملاعب بعد الشراء.


ولم تقتصر الأزمة على أسعار التذاكر، إذ فرض فيفا على المدن المستضيفة تحمل تكاليف الأمن والنقل.


وأعلنت هيئة النقل في نيوجيرسي رفع سعر تذكرة القطار إلى ملعب ميتلايف إلى 98 دولارًا لتغطية تكاليف تشغيلية تبلغ 48 مليون دولار، بينما وصلت الزيادة في بوسطن إلى 75 دولارًا.


وعكست بيانات الفنادق في نيويورك تراجعًا واضحًا في الإقبال، حيث لم تتجاوز نسبة الإشغال ثلث السعة خلال ليالي المباريات، بانخفاض 12% عن العام الماضي، ما يعز المخاوف من عزوف جماهيري بسبب غلاء الأسعار.