"كل يوم خناقات بسبب المصاريف.. عضتني في إيدي وضربتني بالقلم".. بهذه الكلمات الممزوجة بالندم والغضب، أدلى صاحب شركة سيراميك (63 عاماً) باعترافات تفصيلية أمام جهات التحقيق، كاشفاً كواليس قتله لزوجته بـ 25 طعنة داخل شقتهما بمدينة بدر، في واقعة هزت أركان المدينة الهادئة.
روى المتهم رحلة سقوطه من صاحب عمل مرموق إلى عامل بالأجرة عند شقيقه، محملاً زوجته مسؤولية ضياع ثروته وتراكم الديون عليه. وقال في التحقيقات: "بسبب لسانها الطويل وطلباتها اللي مابتخلصش، بعت شركتي ومحلي واشتغلت عامل بالأجرة، وهي مكنتش بتبطل شتيمة وتعدي عليا بالضرب".
وعن يوم الواقعة، أكد المتهم أن المشاجرة بدأت عقب خروج أبنائهما للمدرسة، حيث وجهت له إهانات جارحة قائلة: "أنت ملكش لازمة"، ثم قامت بعضّ يده وصفعه على وجهه. وأضاف: "مبقتش شايف قدامي، الدم غلى في عروقي، جبت شاكوش وضربتها على دماغها، ولما وقعت كملت عليها بمقص وطعنتها 25 طعنة في بطنها وجسمها.. كنت عايز أنتقم من سنين الذل".
وكشفت التحقيقات عن تفصيل درامي، حيث كان محامي المتهم هو من أبلغ الأجهزة الأمنية بالواقعة، فور علمه من موكله بارتكاب الجريمة. وانتقلت قوة أمنية إلى الشقة، لتعثر على الزوجة غارقة في دمائها داخل غرفة النوم، وبجوارها "أدوات الغدر" (الشاكوش والمقص).
عقب تمثيل الجريمة وصدور اعترافات المتهم، قررت جهات التحقيق حبسه 4 أيام على ذمة التحقيقات، وانتداب الطب الشرعي لتشريح الجثمان، كما تم تكليف المباحث بإجراء تحريات حول الحالة النفسية للمتهم ومدى صحة ادعاءاته بمروره بضائقة مالية حادة.

