انفجر الوضع العسكري في منطقة الخليج العربي بشكل غير مسبوق، وتحولت مناوشات المضايق إلى مواجهة مفتوحة؛ حيث شنت القوات المسلحة الإيرانية هجوماً واسع النطاق بالصواريخ المجنحة (الكروز) استهدف عدداً من السفن الحربية الأمريكية قبالة سواحل البحرين، من بينها مدمرة تابعة للبحرية الأمريكية، وذلك وفق ما أعلنه التلفزيون الإيراني الرسمي نقلاً عن المتحدث باسم الجيش.
انتقام فوري.. الحرس الثوري يشعل قواعد واشنطن في المنامة والكويت
وجاء القصف البحري الإيراني كذروة لرد فعل انتقامي فوري أعلنه الحرس الثوري الإيراني، وطال قواعد عسكرية أمريكية في الكويـت والبحرين، شمل استهداف خزانات وقود تابعة للاحتياطات الأمريكية في المنامة. وفي المقابل، أكدت السلطات الدفاعية في الكويت والبحرين استنفار دفاعاتها الجوية والتصدي لمقذوفات وصواريخ جرى اعتراضها في أجوائهما.
ولم تكشف المصادر الإيرانية أو الأمريكية حتى الآن عن حجم الأضرار أو الخسائر البشرية المحتملة جراء الهجمات الصاروخية على المدمرة والسفن الحربية في الخليج.
حصيلة الدك الأمريكي: 170 هدفاً مدمراً و14 قتيلاً في إيران
وجاء الإعصار الصاروخي الإيراني رداً على إعلان القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، صباح اليوم الخميس، استكمال جولة واسعة وصفتها بـ"الهجومية الشاملة" داخل العمق الإيراني.
وأوضحت "سنتكوم" في بيان عبر منصة "إكس"، أن مقاتلاتها دمرت ما يقرب من 170 هدفاً عسكرياً إيرانياً على طول الساحل، شملت:
- أنظمة دفاع جوي متطورة ورادارات استطلاع.
- أصولاً للمراقبة الساحلية ومواقع لتخزين الصواريخ الباليستية والمسيّرات.
- بنية تحتية لوجستية وشرايين نقل حيوية.
من جانبتها، أعلنت وزارة الصحة الإيرانية أن القصف الأمريكي العنيف تركز على المناطق الجنوبية، وأسفر عن مقتل 14 شخصاً على الأقل وإصابة 78 آخرين، فضلاً عن تدمير سكة حديد وجسرين استراتيجيين، وهو ما وصفته طهران بأنه "جريمة حرب"، قررت على أثرها تعليق خط السكك الحديدية الحيوي بين طهران ومشهد بالكامل.
وأكدت واشنطن أن هذه الموجة غير المسبوقة تهدف إلى "شل وتقويض قدرة طهران على مهاجمة حركة الشحن التجاري والبحارة المدنيين الأبرياء في مضيق هرمز".
مشهد جنائزي تحت دوي الانفجارات
وتزامن هذا الاشتعال الميداني العنيف مع وصول الطائرة التي تقل نعش المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي إلى مدينة مشهد (شمال شرق البلاد)، حيث سيوارى الثرى في مرقد الإمام الرضا، ختاماً لمراسم جنائزية رسمية وشعبية استمرت ستة أيام، لتدفن إيران مرشدها تحت أزيز الطائرات ودوي الانفجارات.

