كتب: محمد فتحي
تنظر المحكمة المختصة، اليوم الخميس، أولى جلسات إعادة محاكمة المتهم "وليد. م. أ"، المعروف إعلاميًا بـ"طبيب القلب المزيف"، وذلك على الحكم الغيابي الصادر ضده بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات في قضية تزوير محررات رسمية وانتحال صفة طبيب.
تفاصيل الواقعة
ولا تقتصر الاتهامات الموجهة إلى المتهم على انتحال الصفة، إذ يواجه أيضًا عددًا من القضايا الأخرى، بعدما اتهمته شركات بالاستيلاء على مبالغ مالية تقدر بمئات الملايين من الجنيهات.
وكانت الأجهزة الأمنية بالقاهرة قد تمكنت من ضبط المتهم، بعدما تبين هروبه من تنفيذ حكم بالسجن 10 سنوات، إثر إدانته بتزوير مؤهله الدراسي، وانتحال صفة رئيس قسم جراحات القلب بجامعة عين شمس، فضلًا عن تزوير أربع بطاقات رقم قومي.
وأوضحت التحريات أن المتهم سبق فصله من كلية الألسن، قبل أن ينتحل صفة طبيب ويفتتح عيادة بمنطقة وسط البلد، كما تبين صدور عدة أحكام قضائية ضده في وقائع مختلفة.
وكانت الدائرة 25 بمحكمة جنايات القاهرة قد أصدرت حكمًا غيابيًا بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات في القضية رقم 4756 لسنة 2025 جنايات الوايلي، مع مصادرة المحررات الرسمية المزورة وإلزامه بالمصاريف الجنائية.
وكشفت أوراق الدعوى أن المتهم قام خلال الفترة من عام 2015 حتى 2022 بتزوير بيانات رسمية في استمارات استخراج بطاقات الرقم القومي، مدعيًا أنه يعمل مدرسًا بقسم جراحات القلب بكلية الطب جامعة عين شمس، واستغل تلك البيانات لاستخراج أربع بطاقات رقم قومي بصفات وظيفية غير صحيحة.
وخلال التحقيقات، أكدت نقابة الأطباء أن المتهم غير مقيد بسجلاتها، كما أفادت جامعة عين شمس بأنه ليس عضوًا بهيئة التدريس أو تابعًا للجامعة بأي صفة.
واستندت المحكمة في حكمها إلى ما ورد بتحريات الأجهزة الأمنية والمكاتبات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة، والتي أثبتت واقعة التزوير وانتحال الصفة، كما أشارت إلى أن المتهم تغيب عن جلسات المحاكمة رغم إعلانه قانونًا، ما ترتب عليه صدور الحكم ضده غيابيًا.
