الجنيه يواجه العاصفة.. المركزي المصري يعزز الاحتياطي النقدي لمواجهة قفزات الدولار

الجنيه المصري

في ظل الاضطرابات العالمية وتقلبات أسواق العملات، يواصل البنك المركزي المصري تعزيز أدواته لحماية الاقتصاد المحلي ودعم استقرار الجنيه أمام الضغوط المتزايدة على الدولار.

وخلال الفترة الأخيرة، كثف البنك المركزي بالتعاون مع المجموعة الاقتصادية من تحركاته لضبط السياسات النقدية والمالية، بهدف الحد من تأثير الأزمات الدولية والتوترات الجيوسياسية، خاصة بعد اضطرابات التجارة العالمية وتأثر سلاسل الإمداد نتيجة التوترات في منطقة الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز.

واعتمد "المركزي" سياسة سعر صرف مرنة تسمح بامتصاص الصدمات الخارجية وتقليل الضغوط على العملة المحلية، بما يساهم في الحفاظ على التوازن داخل السوق المصرفي وتجنب حدوث تشوهات في تسعير العملات الأجنبية.

وفي إطار تدعيم الاحتياطي النقدي، بدأ البنك المركزي المصري بالتعاون مع البنك الإفريقي للاستيراد والتصدير "أفريكسيم بنك" خطوات إنشاء "بنك الذهب"، وهو كيان يهدف إلى دعم احتياطيات الدول الإفريقية من المعدن النفيس وتعزيز قدرتها على مواجهة الأزمات الاقتصادية العالمية.

وتسهم هذه الإجراءات في تقوية قدرة الدولة على توفير الاحتياجات التمويلية والحفاظ على استقرار سوق النقد، عبر إدارة أكثر كفاءة للاحتياطيات الأجنبية وتقليل الضغوط الناتجة عن تقلبات الأسواق العالمية.

كما يواصل البنك المركزي تنفيذ اليات لدعم الاحتياطي من خلال شراء العملات الأجنبية وتكوين فوائض نقدية، إلى جانب التدخلات غير المباشرة داخل سوق الصرف، مع الاعتماد بصورة أكبر على اليات العرض والطلب بدلا من تثبيت سعر الدولار بشكل مصطنع.

وتشمل أدوات إدارة السوق تنفيذ مزادات للعملة الأجنبية، واستخدام أدوات السياسة النقدية مثل أسعار الفائدة وعمليات السوق المفتوحة، بالتوازي مع متابعة مستمرة لمصادر النقد الأجنبي، وفي مقدمتها تحويلات المصريين بالخارج، وإيرادات السياحة، وعوائد قناة السويس، والصادرات.

ووفقا لبيانات رسمية، ارتفع صافي الاحتياطي النقدي لمصر بنهاية أبريل الماضي إلى 53.01 مليار دولار، بزيادة شهرية بلغت نحو 260 مليون دولار، مواصلا تسجيل مستويات تاريخية غير مسبوقة.

كما تجاوزت الزيادة التراكمية للاحتياطي خلال الشهور الماضية حاجز 3 مليارات دولار، ليتخطى بذلك مستويات ما قبل عام 2011، عندما كان الاحتياطي يدور حول 37 مليار دولار، وهو ما يعكس تحسن ملحوظ في قوة الأصول الأجنبية للدولة.

وفي المقابل، شهد سعر الدولار ارتفاع جديد داخل البنوك المصرية خلال تعاملات اليوم، بعدما صعد بنحو 43 قرش، ليسجل قرابة 53.27 جنيه للشراء و53.37 جنيه للبيع.