«تجاوزت حدود الجرائم التقليدية».. لماذا طالبت النيابة بإعدام سارة خليفة و12 متهمًا؟

من محاكمة سارة خليفة

كتب: محمد إبراهيم 

شهدت محكمة جنايات القاهرة مرافعة موسعة للنيابة العامة في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«قضية المخدرات الكبرى»، والمتهمة فيها سارة خليفة و27 آخرون، حيث طالبت النيابة بتوقيع أقصى عقوبة مقررة قانونًا، وهي الإعدام شنقًا، بعد أن أسندت إلى المتهمين اتهامات بتكوين جماعة إجرامية منظمة تخصصت في جلب المواد الخام المستخدمة في تصنيع المواد المخدرة بقصد الاتجار، إلى جانب حيازة وإحراز أسلحة نارية وذخائر دون ترخيص.



النيابة تطالب بإعدام سارة خليفة و27 متهمًا في قضية «المخدرات الكبرى».. وإحالة 13 متهمًا إلى المفتي


واستهل المستشار أحمد سعفان، رئيس نيابة أمن الدولة العليا، مرافعته أمام هيئة المحكمة بتلاوة آيات من القرآن الكريم، مؤكدًا أن الوقائع المنسوبة إلى المتهمين تمثل جرائم بالغة الخطورة، وأن ما ارتكبوه استوجب مطالبة النيابة بتوقيع أقصى العقوبات حفاظًا على أمن المجتمع وردعًا لكل من تسول له نفسه ارتكاب مثل هذه الجرائم.

وأكد رئيس نيابة أمن الدولة العليا أن القضية تجاوزت نطاق الجرائم التقليدية، لما تمثله تجارة المواد المخدرة من خطر مباشر على المجتمع، وما تسببه من آثار مدمرة على الشباب والأسر، مشيرًا إلى أن النيابة رأت أن العقوبة المناسبة للمتهمين هي الإعدام شنقًا.

وعقب انتهاء المرافعات، قررت محكمة جنايات القاهرة إحالة أوراق سارة خليفة و12 متهمًا آخر إلى فضيلة مفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي في إعدامهم، وحددت جلسة 5 سبتمبر المقبل للنطق بالحكم.

وكانت النيابة العامة قد أحالت 28 متهمًا إلى محكمة الجنايات، بعدما وجهت إليهم اتهامات بتأسيس وإدارة جماعة إجرامية منظمة تخصصت في استيراد المواد الخام المستخدمة في تصنيع المواد المخدرة المخلقة، وتصنيعها داخل البلاد والاتجار بها، فضلًا عن إحراز وحيازة أسلحة نارية وذخائر دون ترخيص.

وكشفت تحقيقات النيابة أن المتهمين وزعوا الأدوار فيما بينهم، حيث تولى بعضهم استيراد المواد الخام من خارج البلاد، بينما تولى آخرون عمليات التصنيع، فيما تكفل باقي أفراد التنظيم بترويج وتوزيع المواد المخدرة.

وأضافت التحقيقات أن عناصر التشكيل الإجرامي اتخذوا من أحد العقارات السكنية مقرًا لتخزين المواد الخام وتجهيز وتصنيع المواد المخدرة قبل توزيعها، كما أسفرت عمليات الضبط عن ضبط أكثر من 750 كيلوجرامًا من المواد المخدرة المخلقة، وكميات كبيرة من المواد الخام المستخدمة في تصنيعها، إلى جانب أسلحة نارية وذخائر، في واحدة من أكبر القضايا المتعلقة بتصنيع المواد المخدرة التي نظرتها المحاكم خلال الفترة الأخيرة.